فقيل للروح المدبر لهذا الجسم العنصري، المأمور بحفظ الاعتدال على هذا الجسد والنظر في مصالحه: إذا رأيت النفس الطبيعية في هذا المقام من الزهو والخيلاء، فامنعها عن الطعام والشراب والاستمتاع بالجماع، بِنيه المخالفة لها، ونِيَّة التنزيه عما تتخيله الطبيعة أنك مفتقر إليها في ذلك. ولتعلم الطبيعة أنها محكوم عليها؛ فتذل تحت العبودة والافتقار لطلب الغذاء من هذا المدبر لهذا الهيكل. فَسُمّي مثل هذا التدبير صوماً" (الفتوحات المكية ـ 370/ج9 ـ محقق /647/ج1 ـ غير محقق).
في معرفة عدد ما يحصل من الأسرار للمشاهد:
"الصنف الذي تحدثه الأرواح، الطريق إليه بالرياضات النفسية، والمجاهدات البدنية، بأي وجه كان، ومن كان. فإن النفوس إذا صفت من كدر الوقوف مع الطبع، التحقت بعالمها المناسب لها؛ فأدركت ما أدركت الأرواح العلى من علوم الأسرار؛ وانتقش فيها جميع ما في العالم من المعاني، وحصلت من الغيوب بحسب الصنف الروحاني المناسب لها. فإن الأرواح وإن جمعهم أمر واحد، فلكل روح مقام معلوم، فهم على درجات وطبقات، فمنهم الكبير والأكبر" (الفتوحات المكية ـ 21/ ج2).
في ترك الجوع: