نظرة ابن عربي إلى الروح: هو حصول الاستعداد من الصورة المسواة لقبول التجلي الإلهي الدائم الذي لم يزل ولا يزال، وهو بذلك مبدأ الاختلاف وكثرة الصور في التجلي الواحد ـ ويفترق "الروح" عن "الحياة" من حيث الحكم: فالحياة سارية في كل الكائنات دائمة الحكم، والروح متقطع الحكم ـ أي متقطع الظهورـ.
يقول ابن عربي "إن حكم الأرواح في الأشياء ما مثل حكم الحياة لها، فالحياة: دائمة في كل شيء. والأرواح كالولاة: وقتاً يتصفون بالعزل ووقتاً يتصفون بالولاية، ووقتاً بالغيبة عنها مع بقاء الولاية، فالولاية: مدبراً لهذا الجسد الحيواني، والموت: عزله، والنوم غيبته عنه مع بقاء الولاية عليه".
ـ استعمل ابن عربي عبارة "روح الأرواح" للدلالة على الإنسان الكامل. وهو بذلك يرادف هذه العبارة بعبارة "روح العالم".