تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول ابن عربي "وأين مرتبة الفاعل من المنفعل ألا ترى النفس الكلية التي هي أهل للعقل الأول، ولما زوّج الله بينهما لظهور العالم، كان أول مولود ظهر عن النفس الكلية: الطبيعة..." (الفتوحات). "واعلم أن الله لما أنكح العقل النفس لإظهار الأبناء..." "وأول متعلم قبل العلم بالتعلم لا بالذات: العقل الأول، فعقل عن الله ما علمه وأمره أن يكتب ما علمه في اللوح المحفوظ الذي خلقه منه... فأول أستاذ من العالم هو العقل الأول، وأول متعلم أخذ عن أستاذ مخلوق هو اللوح المحفوظ... واسم اللوح المحفوظ عند العقلاء النفس الكلية وهي أول موجود انبعاثي منفعل عن العقل، وهي للعقل بمنزلة حواء لآدم منه خلق وبه زوّج فثنى" (المعجم الصوفي ـ منتخب من ص 812 ـ 817) وسوف تحيلنا الدكتورة سعاد الحكيم لاستكمال المعنى إلى ما ورد تحت عنوان "القلمُ الأعلى". حيث تقول، بفهم مميز وعميق لابن عربي لا تتسع له العبارات "لقد نظر الشيخ الأكبر إلى الوجود على أنه كتاب مسطور، كل حقيقة مفردة فيه هي حرف، وكل حقيقة مركبة هي كلمة. ويسمى هذا العالم: عالم التدوين والتسطير، فالأول في هذا العالم بطبيعة الحال هو القلم، وبواسطته حصل الأثر، وكان الوجود (= الكتاب)....

ـ وهكذا كل "أثر" في الكون هو نتيجة عن مقدمتين، هما بلغة ابن عربي: فاعل ومنفعل أو قلم ولوح. ولا يكون الأثر إلا بحركة مخصوصة بين القلم واللوح، يعبر عنها الشيخ الأكبر بلفظ: نكاح. وتتعدد الأقلام والألواح في الوجود، إذ أنها تُخلق عند كل فعل أو أثر" (المعجم الصوفي ـ منتخب من 922 ـ 930).

الروح في "المعجم الصوفي":

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٤٠٩