﴿ وأْوحينا إليه رُوحاً منْ أمرنا ﴾ (الشورى/52). والرحمة نحو ﴿ وأيدهم بروح منه ﴾ (المجادلة/22). والحياة نحو ﴿ فروح وريحان ﴾ (الواقعة/89). وجبريل عليه السلام نحو ﴿ فأرسلنا إليها روحنا ﴾ (مريم/17). وملك عظيم نحو ﴿ يوم يقوم الروح ﴾ (النبأ/38). وجنس من الملائكة نحو ﴿ تنزل الملائكة والروح ﴾ (القدر/3)... وعيسى النبي أيضاً. والروح الكلي في مرتبة كمال القوة النظرية والعملية يسمى عقلاً، وفي مرتبة الانشراح بنور الإسلام يسمى صدراً، وفي مرتبة المراقبة والمحبة يسمى قلباً، وفي مرتبة المشاهدة يسمى سراً، وفي مرتبة التجلي يسمى روحاً. والروح مؤنث إذا كان بمعنى النفس، ومذكر إذا كان بمعنى المهجة" (الكليات ـ منتخب من ص 373 ـ 377/ ج2).
الروح في "المعجم الفلسفي"
"الروح ما به حياة الأنفس، وهو اسم للنفس، لكون النفس بعض الروح، أو لكونها مبدأ الحياة العضوية والانفعالية وله في اصطلاحنا عدة معان:
1 ـ الروح هو الريح المتردد في مخارق الإنسان ومنافذه. وهي عند قدماء الأطباء جسم بخاري لطيف يتولد من القلب... عند ديكارت وأصحابه، هي أجزاء لطيفة من الدم تذهب من القلب إلى الدماغ، ثم تنتشر منه بواسطة الأعصاب في سائر أجزاء البدن.
2 ـ الروح مبدأ الحياة البدنية، فإن من شرط حياته سريان الروح فيه.
3 ـ الروح مرادفة للنفس الفردية. ويرى بعض المتصوفة وعلماء اللاهوت أن هذه النفوس قادرة على الاتصال بالله.
4 ـ الروح هي الجوهر العاقل المدرك لذاته من حيث مبدأ التصورات، والمدرك للأشياء الخارجية من جهة ما هي مقابلة للذات. وهذا التقابل بين (الأنا) و(اللاأنا)، له وجوه.
(آ) ـ الروح ما يقابل المادة. (ب) ـ الروح مقابلة للطبيعة، كمقابلة المبدأ المحدث للشيء الحادث. (ج) ـ الروح مقابلة للبدن، لأن الروح تمثل القوة العاقلة، والبدن يمثل الغرائز الحيوانية.
5 ـ إذا أطلق الروح على ما يقابل الحاسية دلّ على القوة المفكرة.