تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"الروح، بالضم: هو الريح المتردد في مخارق الإنسان ومنافذه، واسم للنفس لكون النفس بعض الروح، فهو كتسمية النوع باسم الجنس، نحو تسمية الإنسان بالحيوان، واسم أيضاً للجزء الذي به تحصل الحياة، واستجلاب المنافع واستدفاع المضار. والروح الحيواني: جسم لطيف منبعه تجويف القلب... والروح الإنساني لا يعلم كنهها إلا الله تعالى ومذهب أهل السنة أن الروح والعقل من الأعيان وليسا بعرضين (كما ظنته المعتزلة وغيرهم. وإنهما يقبلان الزيادة من الصفات الحسنة والقبيحة... ولهذا وصف الروح بالأمارة بالسوء مرة، وبالمطمئنة أخرى +هذا الوصف ورد للنفس+). وملخص ما قاله الغزالي أن الروح ليس بجسم يحل بالبدن حلول الماء في الإناء، ولا هو عَرَض يحل القلب والدماغ حلول العلم في العالم، بل هو جوهر لأنه يعرف نفسه وخالقه ويدرك المعقولات، وهو باتفاق العقلاء جزء لا يتجزأ أو شيء لا ينقسم إلا أن لفظ الجزء غير لائق به... فإذا أخذت جميع الموجودات أو جميع ما به قوام الإنسان في كونه إنساناً كان الروح واحداً من جملتها، لا هو داخل ولا هو خارج ولا هو منفصل ولا هو متصل، بل هو منزه عن الحلول في المحال والاتصال بالأجسام والاختصاص بالجهات، مقدس عن هذه العوارض، وليس

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٣٩٢