تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 ـ 4 ـ 1 ـ "ذاتية العقل: العقل في الفلسفة مبدأ أول معرفياً وكينونياً... لأنه أساس كل حقيقة ممكنة... العقل الكينوني الخلاق في الفلسفة الهندية الذي يخلق من ذاته (القوة المدبرة) للكون أو نظامها، قانونها، منطقها، لا يفنى لأنه يتمتع بصفة الأبدية الموضوعية. أما في الفلسفة اليونانية فالعقل (لوغوس) أو (نوس) وفي كلتا الحالتين هو قانون، نظام، قوة التدبير أنطولوجياً وأبيستيمولوجياً. أما في الفلسفة العربية فيعرفه الكندي "جوهر، بسيط، مدرك للأشياء بحقائقها"... فهو حقيقة الإنسان كما يقول الفارابي، أو جوهره، ويتابعه ابن سينا.

3 ـ 4 ـ 2 ـ "مراتب العقل": كان أرسطو قد تحدث عن مرتبتين للعقل: 1 ـ العقل الفاعل أو القدرة التجريدية التي تحرر المعنى الكلي من توابعه الحسية الجزئية. 2 ـ العقل المنفعل، القوة التي تستقبل قدرة العقل الفاعل وتنطبع فيها صوره. توسعت الفلسفة العربية بدقة في نظرية النفس والعقل. لذا تركزت لديها خطوط مرتبية العقل التي تعكس طموح عقلنة الوجود من المادي إلى المقدس، من الحسي إلى المتعالي، من الواقعي إلى الماورائي:

أ ـ العقل الهيولاني أو العقل المادي بلغتنا المعاصرة، أو العقل بالفطرة والقوة، أي القابلية المحضة للإدراك الإنساني.

ب ـ العقل المكتسب: المعرفة الأولية المستمدة من أفعال التعليم والتلقين المتنوع.

حـ ـ العقل بالفعل: اكتساب المعرفة والقدرة على استعمالها دون تعلمها مرة ثانية.

د ـ العقل المستفاد: امتلاك ناصية العلوم وتمثلها بحضور دائم.

هـ ـ العقل الفعال أو المفارق: المعقولية الخالدة أو الموضوعية اللامادية للعقل الذي يفيض ويحدد صور أو ماهية ـ نظام ـ قانون ـ الكون والفساد. ولو كانت المعاني الكلية للعقل متغيرة فاسدة لما أمكن التحدث عن وحدة النوع الإنساني.

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٣٩٠