تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 ـ العقل المحض والعقل العملي: يطلق (كانت) هذين الاصطلاحين على كل ما هو قبلي في الفكر، أي على الملكة العالية التي تتضمن مبادئ المعرفة القبلية المستقلة عن التجربة. فإذا نظرت إلى العقل من جهة اشتماله على المبادئ القبلية للمدركات العلمية كان عقلاً نظرياً أو تأملياً. وإذا نظرت إليه من جهة اشتماله على المبادئ القبلية لقواعد الأخلاق كان عقلاً عملياً. وللعقل عند (كانت) معنى أخص، وهو إطلاقه على الملكة الفكرية العالية التي تولد فينا بعض المعاني المجردة، كمعنى النفس، ومعنى العالم، ومعنى الله، وهو بهذا المعنى ليس مقابلاً للتجربة، وإنما هو مقابل للذهن أو الفهم، وله ناحية عملية خاصة، وهي أن مسلمات الأخلاق كمعنى الحرية، وخلود النفس، ووجود الله متعلقة به.

9 ـ العقل المؤلف والعقل المؤلف: العقل المؤلِّف عند (لالاند) هو الملكة التي يستطيع بها كل إنسان أن يستخرج من إدراك العلاقات مبادئ كلية وضرورية، وهي واحدة عند جميع الناس. أما العقل المؤلَّف فهو مجموع المبادئ والقواعد التي نعتمد عليها في استدلالاتنا، وهي تتغير بتغير الزمان والأفراد، إلا أنها تتجه مع ذلك إلى الوحدة، فكأن العقل المؤلِّف هو العاقل، وكأن العقل المؤلَّف هو المعقول.

10 ـ والعقلي هو المنسوب إلى العقل، وتقول: المبادئ العقلية، والعلوم العقلية... والحياة العقلية وفي علم النفس مقابلة للحياة الانفعالية أو الوجدانية.

11 ـ والعاقل هو المتصف بالعقل... ويحكم على الأشياء حكماً صادقاً، ويعمل عملاً صالحاً... بخلاف الجاهل الذي يستعمل فكره في الشر.

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٣٨٤