تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن العلوم المعاصرة لم تقدم لنا إجابات شافية لتعريف النفس وتحديد وظيفتها رغم ظهور علم للنفس مستقل. ولهذا سيتجه علماء النفس إلى تحديد وظائف النفس بدلاً من البحث في ماهيتها، وستقدم لنا (الموسوعة الفلسفية العربية) هذه الملاحظات تحت عنوان (علم نفس) قائلة "إن موضوع علم النفس اختلف باختلاف المراحل التاريخية التي مر بها كما أن تحديده ما زال ـ حتى أيامنا هذه ـ يصطدم ببعض الصعوبات؛ وهي صعوبات تبرز بشكل خاص حين يحاول المرء إبراز خصوصية علم النفس، هذه الخصوصية المكونة لتحديده. ويحاول كوسينيه في كتابه (مفاتيح علم النفس) أن يبرز هذه السمة الخاصة بعلم النفس، فيقول إن تعليمه ـ أي تعليم علم النفس ـ ما زال ـ في بلد كفرنسا مثلاً ـ موزعاً بين كليات العلوم، وكليات الآداب، وكليات الطب. كما يشير كوسينيه... إلى ثلاثة اتجاهات تتنازع علم النفس وهي: علم الأحياء، وعلم الاجتماع، والفلسفة... إن الصعوبات الأساسية التي تصطدم بها كل محاولة لتحديد علم النفس ناتجة، كما قلنا، عن تبدل موضوع هذا (العلم) عبر التاريخ... ويمكن التمييز بين ثلاث مراحل أساسية لتطور علم النفس، وهي المراحل التاريخية: 1 ـ المرحلة الأولى: المرحلة الفلسفية. 2 ـ المرحلة الثانية: علم النفس (كعلم) (للوعي) أو (النفس). 3 ـ المرحلة الثالثة: علم النفس (كعلم) (للسلوك)". (الموسوعة الفلسفية العربية ـ 619/ج1).

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٣٧٢