تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرُّوحانيُّ من الخَلْقِ: نحوُ الملائكة ممن خَلَقَ اللهُ رُوحاً بغير جسد، وهو من نادر معدول النسب ـ أي من عناصر نادرة ـ. قال سيبويه: حكى أبو عبيدة أَن العرب تقول لك شيء كان فيه رُوحٌ من الناس والدواب والجن؛ وزعم أَبو الخطاب أنه سمع من العرب من يقول في النسبة إلى الملائكة والجن رُوحانيٌّ، بضم الراء، والجمع روحانيُّون. والتهذيب: وأما الرُّوحاني من الخلق فإنَّ أبا داود المَصاحِفِيَّ روى عن النَّضْر في كتاب الحروف المُفَسَّرةِ من غريب الحديث أنه قال: حدثنا عَوْفٌ الأعرابي عن وَرْدانَ بن خالد قال: بلغني أن الملائكة منهم رُوحانيُّون، ومنهم مَن خُلِقَ من النور، قال: ومن الرُّوحانيين جبريل وميكائيل وإسرافيل، عليهم السلام؛ قالَ أبو شميل: والرُّوحانيون أرواح ليست لها أجسام، هكذا يقال؛ قال: ولا يقال لشيء من الخلق رُوحانيِّ إلا للأرواح التي لا أجساد لها مثل الملائكة والجن وما أشبههما، وأما ذوات الأجسام فلا يقال لهم رُوحانيون؛ قال الأزهري: وهذا القول في الرُّوحانيين هو الصحيح المعتمد لا ما قاله ابن المُظَفَّر أن الرُّوحانيّ الذي نفخ فيه الرُّوح. وفي الحديث: الملائكة الرُّوحانيُّون، يروى بضم الراء وفتحها، كأنه نسب إلى الرُّوح أو الرَّوح، وهو نسيم الريح، والألف والنون من زيادات النسب، ويريد به أنهم أجسام لطيفة لا يدركها البصر.

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٣٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٣٦٢