والراح: الارتياح.. أَراحهُ إراحةً وراحةً، فالإراحة المصدر، والراحة الاسم.. وفي الحديث: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لمؤذنه بلال: أرحنا بها أي أذن للصلاة فنستريح بأدائها من اشتغال قلوبنا بها؛ قال ابن الأثير: وقيل كان اشتغاله بالصلاة راحة له، قال: وقرّة عيني في الصلاة، قال: وما أقرب الراحة من قرّة العين. يقال: أراح الرجل واستراح إذا رجعت إليه نفسه بعد الإعياء؛ قال: ومنه حديث أم أيمن أنها عطشت وهي مهاجرة في يوم شديد الحر فدُلّي إليها دلوٌ من السماء فشربت حتى أراحت. وقال اللحياني: أراح الرجل استراح ورجعت إليه نفسه بعد الإعياء... وأَراحَ تنفس.. وأراح الرجل: مات، كأنه استراح.. وراحة البيت: ساحته. وراحة الثوب: طيُّه... الراحة من الأرض: المستوية... والرَّوحُ: الرحمة.. والرُّوحُ: النفس، يذكر ويؤنث، والجمع الأرواح. وفي التهذيب: قال أبو بكر بن الأنباري: الروحُ والنفس واحد، غير أن الروح مذكر والنفس مؤنثة عند العرب. وفي التنزيل: ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي؛ وتأويل الروح أنه ما به حياة النفس. وروى الأزهري بسنده عن ابن عباس في قوله: ويسألونك عن الروح؛ قال: إن الروح قد نزل في القرآن بمنازل، ولكن قولوا كما قال الله عز جل: ﴿ قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً ﴾ ... وروي عن الفراء أنه قال في قوله: قل الروح من أمر ربي؛ قال: من علم ربي أي أنكم لا تعلمونه؛ قال الفراء: والروح هو الذي يعيش به الإنسان، لم يخبر الله تعالى به أحداً من خلقه ولم يُعطِ علمه العباد... وسمعت أبا الهيثم يقول: الروح إنما هو النًّفَسُ الذي يتنفسه الإنسان، وهو جار في جميع الجسد، فإذا خرج لم يتنفس بعد خروج، فإذا تتامَّ خروجُه بقي بصره شاخصاً نحوه، حتى يغمَّضَ...
شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٣٥٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرائع النفس والعقل والروحص ٣٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي