تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنواجه في مادة (روح) ما واجهناه في كلمة نفس، فإذا كانت مادة (عقل) أكثر تحديداً ووضوحاً فإن مادة (روح) ستعيدنا إلى مشكلة الغموض وعدم التحديد واتساع الدلالة. وقد جاء تحت مادة (روح) في لسان العرب الآتي: "روح: الريحُ: نسيم الهواء، وكذلك نسيم كل شيء، وهي مؤنثة... وجمع الريح أرواح، وأراويحُ جمع الجمع، وقد حكيت أرياحٌ وأراريح، وكلاهما شاذ... والريح ياؤها واو صيرت ياء لانكسار ما قبلها، وتصغيرها رويحة، وجمعها ريح وأرواح... وفي الحديث: هبت أرواح النصر؛ الأرواح جمع ريح.. وفي الحديث: كان يقول إذا هاجت الريح اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً؛ العرب تقول: لا تلقحُ السحاب إلا من رياح مختلفة؛ يريد: اجعلها لقاحاً للسحاب ولا تجعلها عذاباً... وفي الحديث: الريحُ من رَوحِ الله أي من رحمته بعباده... وراحت الريح الشيء: أصابته... والمروحَة، بالفتح: المفازة، وهي الموضع الذي تخترقه الريح... والجمع المرَاويح... والمِروحَة، بكسر الميم: التي يتروح بها، كسرت لأنها آلة؛ وقال اللحياني: هي المِروَحُ، والجمع المَراوح... ويوم ريّحٌ: طيب... والرَّوحُ: برد نسيم الريح... وقد يكون الريح بمعنى الغلبة والقوة... ومنه قوله تعالى: ﴿ وتذهب ريحكم ﴾ .. وأراح الشيء إذا وجد ريحه... والدهن المروح: المطيب... وفي الحديث: أنه أمر بالإثْمِد المروح عند النوم... والريحان: كل بقل طيب الريح... وقوله تعالى: ﴿ ولا تيأسوا من رَوح الله ﴾ أي من رحمة الله؛ سماها روحاً لأن الرَّوحَ والراحة بها؛ قال الأزهري: وكذلك قوله في عيسى: ﴿ ورُوحٌ منه ﴾ أي رحمة منه.. وفي الحديث: الولد من رَيحانِ الله... والرَّوح أيضاً السرور والفرح... عن الأصمعي: الرَّوحُ الاستراحة من غم القلب.. والروحُ، بالضم، في كلام العرب: النَّفخُ، سمي روحاً لأنه ريح يخرج من الروح... يقال خرج روحُه، والروح مذكر... والراحُ: الخمرُ، اسم لها. والراح: جمع راحة، وهي الكف.

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٣٥٨