وفي الحديث: لا تسبوا الريح فإنها من نَفَس الرحمن، يريد أنه بها يفرج الكربَ وينشئ السحاب وينشر الغيث ويذهب الجدب، وفي الحديث.... أجد نَفَس ربكم من قبل اليمن... يقال إنه عنى بذلك الأنصار لأن الله عز وجل نفَّس الكرب عن المؤمنين بهم، وهم يمانون لأنهم من الأزد، والنَّفَس: مثل النسيم، والجمع أنفاس... والمنفوس: المولود..." (لسان العرب ـ باختصار من ص 233 ـ 240/ ج6).
إننا نلاحظ أن النفس هنا تؤدي إلى عدة معان منها، العقل والروح، وتشمل أحياناً وجود الإنسان أو حقيقته أو حياته التي بها قوامه وحركته. وهكذا تصبح كلمة نفس، كلمة مطاطة ليس لها ضوابط، ولا نستطيع أن نفهم منها معنى محدداً يتعلق بوظيفة النفس أو حقيقتها. وإذا عدنا إلى (أساس البلاغة ـ ص 647) للزمخشري فلن نجد جديداً في مادة (نفس) عما ورد في لسان العرب. وكذلك في قاموس (الصحاح في اللغة والعلوم ـ 1190)، وهو معجم حديث. وإننا سنواجه نفس المشكلة في مادة (عقل) وإن كان بقدر أقل، وخاصة حين نتعامل معها من خلال الفلسفة.
العقل في اللغة