6 ـ لقد وصف الله الروح بالسرعة في قطع المسافات، فقال ﴿ تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقدارُه خمسينَ ألفَ سنة ﴾ (المعارج/4). وهي نسبة رمزية للدلالة على سرعة حركة الروح. والروح الإنسانية من الله، وقد وصف الله نفسه بأنه نور فقال ﴿ الله نور السموات والأرض ﴾ (النور/35). ومن المعروف الآن بالحسابات العلمية أن سرعة الضوء [300.000 كم/ثا]. والروح أسرع من ذلك، وهي أشبه بسرعة انتقال الإنسان بفكره من الأرض إلى أبعد نقطة في الكون.
7 ـ لقد قال الله بأنه نفخ في الإنسان من روحه بعد تسوية جسده، وأمر الملائكة بالسجود للإنسان بعد سريان الروح الإلهي في جسده ﴿ فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ﴾ (الحجر/29 ـ 72). وهذا يقودنا لعدة ملاحظات. فما دام الله قد نفخ من روحه في الإنسان بعد تسوية جسده مباشرة فلماذا لا تظهر آثار الروح إلا بالمجاهدات. هذا ببساطة يشبه من صنع محركاً كهربائياً ولكن المحرك لا يعطي النور إلا بعد تدويره بسرعة معينة، فهذه هي المجاهدات التي لابد منها لظهور نور الروح.