تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كل عارف حين تكتمل معرفته، سيؤمن بكل الرسل وإن كان من دين ينكر الأديان الأخرى، وذلك لسبب بسيط، وهو أن إنكار بعض الأديان للرسل الذين جاؤوا بعد رسلهم وقع بسبب إنكار تكرار معجزة الوحي، مع أن ما حدث مرة قد يحدث مرات حسب المنطق. ولكن العارف من أي دين كان أو عقيدة لابد له من الوصول إلى مستوى من الإلهام الصادق، وهذا الإلهام سيدفعه إلى الاعتراف بصحة رسالة جميع الرسل الذين كان ينكر عليهم. ومن باب المقارنة سيقول، إذا كنت أنا أتلقى من الله بعض المعلومات فكيف سأنكر على الرسل، وقد يؤمر بإعلان إسلامه، وقد يؤمر بالإخفاء لحكمة إلهية. فالعارفون حقيقة من بعض علاماتهم الإيمان بكل رسل الله يقيناً. أما العقلاء فأمورهم مختلفة، وفهمهم للأمور بحدود ما اعتادوا عليه غالباً، كما قال

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٢٩٦