تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السبب ليس فقط لعدم تضييع الوقت فيما لا يفيد من الحزن، ولكن أيضاً لتجميع قوانا لفتح بوابة الروح عبر التصميم والإرادة، والاغتسال "بالنيرفانا" التي سنتطهر حين نصل إليها من كل ما نعانيه. لا تفكر، دع روحك تنطلق على سجيتها، لأنك إذا كنت تفكر ستشهد التناغمات، النظام، العلاقات المادية "وإذا كانت رؤيتك منظمة، فأنت تتأمل، لكنك إذا كنت ترى الشيء كله وتراه بكليته فأنت لا تفكر، بل تعرف، حتى إذا كانت معرفتك تتم بالرؤية. فعل المعرفة ليس تفكيراً. فعل المعرفة يبدأ عندما يتوقف التفكير وقد أنهى دوره. وكل معرفة جديدة فرح، لأنها إدراك جديد للوحدة" (13). وفي الوحدة سيغيب صراع الأفكار والأسئلة وانكشاف الحقيقة الإنسانية في الوجود "بوسع الإنسان أن يكون سيد نفسه ويكون بلا مخاوف. بوسعه أن يتعلم أن كل الأشياء في خدمته وأنه في خدمة كل الأشياء، وأن ما من شيء في الحياة يعارض إرادته التي لا تعرف عنها بقية العقل إلا لماماً، وإن كان في مقدورها أن تعرف وتدخل بذلك في تلك الخدمة المجيدة، ويتم لها ذلك من خلال الـ (أسامبر اجناتا سامادهي). ـ الإنسان مرآة الكون ـ ، قيل ذات يوم. نعم، إنه، وقد بلغ تلك الدرجة من الرؤيا والخدمة، مرآة الله وحريته، الحقيقة، الذات الكلية، والكل. هكذا... سيجد الله ههنا، حتى في العقل، ويتمكن من القول عن معرفة ـ من لا يجد الله ههنا لن يجده في أي مكان ـ " (14). نعم لن يجده في أي مكان.

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٢٩١