قال مستغرباً، ومتعجباً، لأنه على يقين، ولأنهم كأنما لا يعرفون سر الوحي ولا يعرفون أبا بكر "أنا أحبس جيشاً بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . لقد اجترأت على أمر عظيم. فو الذي نفسي بيده لأن تميل عليّ العرب أحب إلي من أن أحبس جيشاً بعثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . امض يا أسامة في جيشك للوجه الذي أُمرت به، ثم أغز حيث أمرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ناحية فلسطين وعلى أهل مؤتة، فإن الله سيكفي ما تركت، ولكن إن رأيت أن تأذن لعمر بن الخطاب فاستشيره واستعين به، فإنه ذو رأي ومناصح للإسلام فافعل". وبيّن للصحابة أن أمر جيش أسامة لا رأي لأحد فيه، ولا حكم، ما دام قد أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته. فقال [إنكم قد علمتم أنه قد كان من عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليكم في المشورة فيما لم يمض من نبيكم به سنة ولم ينزل عليكم به كتاب] (كنز العمال ـ 30269/ ج10) وسيقول لمن خاف وخوفه من خطر المرتدين المحدق بالمدينة [والذي نفسي بيده لو ظننت أن السباع تأكلني بالمدينة لأنفذت هذا البعث، ولا بدأت بأول منه] (كنز العمال ـ 30266 / ج10).
شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٢٣٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرائع النفس والعقل والروحص ٢٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي