[إنك ستجده يصيد البقر، وما صنعت البقر تلك الليلة حتى استخرجته] (13). الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يبرهن للناس على صدق نبوته بهذه القصص المعجزة وأمثالها، التي ستجعل من خالد مقاتلاً لا يلين في سبيل الله وستكون أمثال هذه المعجزات كرامات لمن سار على نهجه. وسيكون القرآن بما أشار إليه من القوانين والعلوم الكونية معجزة لعصرنا، عصر العلم الذي ستكون فيه معجزات القرآن وعلومه سنداً لإيمان المؤمنين، وحجة على المنكرين، وبذلك ستستمر المعجزة، وسوف تتعاقب الأدلة على صحة العلم بالروح، وليس بالعقل الذي حار في أحكامه العقلاء، والحكماء واختلفوا. بل إن بعضهم تنكر لما اعتقد بصحته بالأمس، وقدم أفكاراً جديدة قد لا تكون أقل سوءاً من الأفكار القديمة. وهذا أفلاطون في جمهوريته يقترح مشاعية النساء، والتمييز في رعاية الأطفال. بل إنه يعطي لأبناء جنسه من الصفات والحقوق ما لا يعطيه لغيرهم، بقوله [أؤكد أن أفراد الأمة اليونانية إخوان وأقارب بعض لبعض، ولكنهم غرباء وأباعد عن البرابرة] (14). لقد سقط أفلاطون سقطات كبيرة وتناقض مع نفسه وأفكاره في كتاب واحد هو ـ الجمهورية ـ فارتكب، رغم بصيرته العظيمة، وصحة حكمه في كثير من الأمور أخطاء كبيرة، لأنه استقى أحكامه من منطق العقل الذي سيحتاج إلى تصحيح دائماً.
شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٢٢٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرائع النفس والعقل والروحص ٢٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي