تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقبلها الناس لإسقاط الشبهات. فالرسول - صلى الله عليه وسلم - ما كان ليقدم على الأمر بقتل رجل على الظن، فقد عصمه الله عن مثل هذه الأفعال. ولكي نبين صحة تأويلنا وفهمنا ومستندنا، نذكّر بقصة خالد مع صاحب دومة أكيدر. فقد بعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - خالداً بن الوليد إلى ملك "أكيدر دومة" وهو أكيدر بن عبد الملك من كندة، وكان نصرانياً، لدعوته للإسلام. فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لخالد: [إنك ستجده يصيد البقر]، فخرج خالد، حتى إذا كان حصنه بمنظر العين. وفي ليلة مقمرة صائفة، وهو على سطح له، ومعه امرأته، فباتت البقر تحك بقرونها باب القصر، فقالت له امرأته: هل رأيت مثل هذا قط؟ قال: لا والله. قالت: فمن يترك هذه؟ قال: لا أحد. فنزل فأمر بفرسه، فأسرج له، وركب معه نفر من أهل بيته، فيهم أخ يقال له حسان، فركب، وخرجوا معه بمطاردهم. فلما خرجوا تلقتهم خيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذته، وقتلوا أخاه... ثم إن خالداً قدم بأكيدر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحقن له دمه، وصالحه على الجزية، ثم خلى سبيله، فرجع إلى قريته. فقال رجل من طيء، يقال له بجير بن بجرة، يذكر قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخالد:

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٢٢١