تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 ـ وقعت غزوة بني النضير في ربيع الأول، في السنة الرابعة للهجرة، آب/ أغسطس، سنة 625م. وكان سببها تآمر يهود بني النضير على الرسول - صلى الله عليه وسلم - أثناء زيارته لهم لقتله غيلة، بينما كان يستعين بهم كحلفاء وفقاً لعهده معهم، على دفع دية قتيلين من بني عامر. ونتيجة لهذه المؤامرة، بعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - إليهم محمد بن مسلمة يطلب إليهم الخروج من المدينة خلال عشرة أيام، فوافقوا وبدؤوا يتجهزون للرحيل. ولكن "رئيس المنافقين ـ عبد الله بن أبي ـ بعث إليهم أن أثبتوا وتمنعوا، ولا تخرجوا من دياركم، فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم، فيموتون دونكم... وطمع رئيسهم حيي بن أخطب فيما قاله رأس المنافقين، فبعث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنا لا نخرج من ديارنا فاصنع ما بدا لك.. فلما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جواب حيي بن أخطب كبّر وكبر أصحابه، ثم نهض لمناجزة القوم.. ولم يطل الحصار ـ فقد دام ست ليال فقط، وقيل خمس عشرة ليلة... فأرسلوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : نحن نخرج عن المدينة، فأنزلهم على أن يخرجوا عنها بنفوسهم وذراريهم، وأن لهم ما حملت الإبل إلا السلاح" (4). ولم يتمكن ابن أبي من تقديم أي مساعدة لهم فرحل قسم منهم إلى خيبر، وآخرون إلى الشام. وهكذا انتهت مؤامرة ابن أبي مع يهود بني النضير إلى الفشل. ونزلت في هذه الحوادث سورة ﴿ الحشر ﴾ .

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٢١٦