تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أعظم حقوقهن المالية والأدبية، فالحق المالي وهو المهر، والتي تتباهى به كل امرأة وتعرف قدرها عند من خطبها، والحق الأدبي أن تكون هي المطلوبة وليست الطالبة، ولكن الأمر يختلف إذا كان الرجل المراد الزواج منه هو خير البرية أجمعين، المبعوث رحمة للعالمين، سيد الأولين والآخرين، ألم تر إلى الحسيبة النسيبة خديجةرضي الله عنها- ذات الجاه والمال، المطلوبة من كل رجال قريش، قد طلبت الزواج من النبي ﷺ، الذي كان يعمل في مالها وتجارتها، ومتى كان ذلك؟ قبل البعثة وليس بعدها، وقد كافأها الله على صنيعها بما لم يكافئ أحدا قبلها ولا بعدها، حيث كافأها أن أخلص لها النبي ﷺ خمسة وعشرين عاما لم تشاركها فيه امرأة أخرى.

الفائدة الرابعة:

تحريم الزواج بدون مهر على كل رجال الأمة؛ لقوله- تعالى-:

خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ [الأحزاب: ٥٠]، قال الإمام ابن كثيررحمه الله-: (قال عكرمة: أي لا تحل الموهوبة لغيرك، ولو أن امرأة وهبت نفسها لرجل لم تحل له حتى يعطيها شيئا، وقال: لو أن امرأة فوضت نفسها إلى رجل فإنه متى دخل بها وجب عليه مهر مثلها، أما هو ﷺ، فإنه لا يجب عليه للمفوّضة شيء ولو دخل بها؛ لأن له أن يتزوج بغير صداق ولا ولي ولا شهود كما في قصة زينب بنت جحشرضي الله عنها) «١» .

٤- الإذن له بالزواج وهو محرم:

عن ابن عبّاسرضي الله عنهما-: (أنّ النّبيّ ﷺ تزوّج ميمونة وهو محرم) «٢» .

(١) انظر تفسير ابن كثير (٣/ ٥٠١) .

(٢) رواه البخاري، كتاب: الحج، باب: تزويج المحرم، برقم (١٨٣٧) .

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم · الجزء ١ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلمج ١ · ص ٣١٦