تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رابعا: التوسعة عليه ﷺ:

١- في عدد الزوجات:

قال تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الأحزاب: ٥٠] .

هذا الخطاب الرباني ورد في القرآن الكريم في سياق ذكر منة الله تعالى على عبده وحبيبه وصفيّه من خلقه وخليله ﷺ فيما أحل الله تعالى له من أصناف النساء. وفي هذه الأصناف ما يشترك في بعض مفرداته عموم الأمة، وفيه ما لا يباح إلا له ﷺ، بالإضافة إلى عدم الاقتصار على أربع نسوة كعموم المسلمين، وقد اخترت اسم الباب «التوسعة عليه ﷺ»؛ لأن الامتنان من الله عز وجل على عباده لا يكون عن تضييق في الأمر بل يكون عن توسعة، كما أن ما خص اللهسبحانه وتعالى- على نبيه في أمور الزواج قد سماه العلماءرحمهم الله- توسعة، كما سيأتي ذكره- إن شاء الله- في الفوائد.

بعض فوائد الآية الكريمة:

الفائدة الأولى:

أصناف النساء اللاتي أحل اللهسبحانه وتعالى- لنبيه ﷺ الزواج منهن:

١- الأزواج اللاتي أعطاهن النبي ﷺ أجورهن.

٢- ما ملكت يمينه ﷺ من سبي الكفار عبيدا أو أحرارا.

٣- بنات عمه ﷺ وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته اللَّاتِي هاجَرْنَ معه ﷺ.

قال الشيخ السعديرحمه الله-: (قيد لحلّ هؤلاء للرسول ﷺ، كما هو الصواب من القولين في تفسير هذه الآية، وأما غيره ﷺ فقد علم أن هذا قيد لغير الصحة) «١» . وقال القرطبي: «لا يحل لك منهن إلا من هاجر إلى المدينة ومن لم يهاجر (أي من بنات عمك وبنات خالك) لم يكمل، ومن لم يكمل لم يصلح للنبي ﷺ الذى كمل وشرف وعظم ﷺ» .

فقد أباح الله لرسوله ﷺ أن يتزوج من بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات

(١) انظر تفسير السعدى (١/ ٦٦٩) .

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم · الجزء ١ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلمج ١ · ص ٣١٠