لا ، ولكن هذا من ظلمهم وعتوهم فهو سبحانه يقول لهم : ليس عندكم جزء ، ولو صغير من الحق لتقتلوهم .
3- ومنها : قتلهم النفس في قصة البقرة، فقد كان هناك أخوة لهم عم غني ، فأتوا إلى عمهم فذبحوه ، وأخذوا تركته ، وخافوا أن يكتشف نبي عصرهم الجريمة، فتباكوا على عمهم بأنه قتل ولا يدرى من قتله ، فأوحى الله للنبي أن يأمرهم بذبح بقرة،ويأخذوا شيئا من أطرافها ويضربوا به على الميت فإنه سوف يتكلم ويخبرهم بمن قتله .
4- ومنها: قصة القرية حاضرة البحر ، وهي قصة محزنة،عندما قال الله لبني إسرائيل : ﴿لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ﴾ (النساء: من الآية 154) يعني : لا تصيدوا السمك يوم السبت ، اصطادوا في كل الأيام ، لكن يوم السبت لا تصطادوا الحوت والسمك ، فقالوا : سمعنا وعصينا ، وهم دائما يقولون سمعنا وعصينا .
فقالوا : يا أيها الناس ، نخاف أن الله يخسف بنا ، إن عصيناه ، فلا تصطادوا السمك يوم السبت .
فابتلاهم الله بان كان يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة لا يأتيهم فيه أي سمكة ،أما في السبت فتكثر الأسماك وتأتي شرعا ، ففكروا طويلا في الأمر ،حتى هداهم مكرهم إلى حيلة على الله ، سبحانه وتعالى ، بزعمهم الفاسد.
فقالوا : الله ، عز وجل ، نهانا عن الصيد مباشرة يوم السبت ، لكن لو حفرنا أخاديد حتى تقع فيها الأسماك فلا تذهب ، فنأتي يوم الأحد ونصيدها لكان أولى لنا .
فحفروا الأخاديد ومجاري المياه ، فأخذت الأسماك تدخل ، وهم يسدون عليها طريق البحر .
ويأتون يوم الأحد فيأخذونها.
فقال لهم الصالحون منهم : يا أيها الناس ، قد ألحدتم في دين الله ، وعصيتم الله ، وتجاوزتم حد الله ، فلم يسمعوا منهم ، واستمروا في غيهم .
فكان هؤلاء الصالحون هم أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهم حفاظ المجتمع وعباد الله ، وأما أولئك فهم أهل الفساد في المجتمع .