* مكائد اليهود ومفاسدهم :
1- فمنها دخولهم مع الباب يزحفون بعد أن قال لهم الله عز وجل : ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ ﴾ (البقرة: من الآية 58) قال بعض المفسرين : هي بيت المقدس ، وقيل : بل أريحا .
فلما فتح الله على موسى ، عليه السلام ، تلك البلاد ، قال لهم : إن نعمة الله عليم يوم نصركم ، ويوم أنقذكم من فرعون الطاغي أن تدخلوا متواضعين سجدا من باب المدينة ، كما دخل صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ، قيل في بعض الروايات : بان دموعه سالت تواضعا لله فرفعه الله ؛ لأن من يتواضع لله يرفع.
فقال لهم موسى ، عليه السلام : ادخلوا لله متواضعين لما نصركم وأنقذكم ، فأبوا ..
وقال الله ، عز وجل ، لهم : ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ أي : يا ربي احطط عنا ذنوبنا، كقولك: (غفرانك)
فقال لهم موسى : قولوا: حطة ،وهي كلمة خفيفة.
فدخلوا يزحفون ويقولون : حنطة في شعيرة ! ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ﴾ (البقرة: من الآية 59) .
لما بدلوا هذا الكلام غضب الله عليهم ، سبحانه وتعالى ، من فوق سبع سماوات ، وأخزاهم وأذلهم .
2- ومن جرائمهم وكيدهم : أنهم قتلوا في غداة واحدة عشرات من الأنبياء ؛ لأنه كان يبعث لهم جملة من الأنبياء في زمن واحد .
وأتوا بيحيى ، عليه السلام ، فذبحوه وقطعوا رأسه ،عليه السلام ،وألقوه في حضن أبيه زكريا ، فانتفض زكريا ، عليه السلام ، فطاردوه بالسيف ، وفي (( التفسير )): انه هرب منهم ، واختفى في شجرة في وسطها معجزة من الله .
فلما علموا انه في الشجرة شقوها نصفين ، وشقوا معها زكريا ،عليه السلام.
فكانوا يقتلون الأنبياء ، لذلك قال الله ، س ، لهم : ﴿قَتْلَهُمُ الْأنبياء بِغَيْرِ حَقٍّ ﴾ (آل عمران: من الآية 181)، ولكن هل هناك قتل للأنبياء بحق ما دام قد قال سبحانه وتعالى : ﴿قَتْلَهُمُ الْأنبياء بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ !