تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي في الشرحين والروضة لم يصح ذلك مطلقا على طريق الرافعي وبالنسبة للأصول على طريق النووي كما سيأتي في قوله وإلا فأقوال إلخ فإنه مفروض في القادر على الكسب كما هو صريح تعليل القولين الأولين , ويجاب باختيار الشق الأول ويمتنع رجوعه إلى ما قبله وباختيار الثاني ويريد بالمكتسب من هو شأنه وعادته بخلافه فيما يأتي لكن هذا الثاني يلزم عليه أن الوالد لو كان كذلك لا يلزم الولد نفقته وفيه نظر , قوله : ( أو صغيرا ) لو بلغ مبلغا يحسن فيه الاكتساب كأولاد المحترفة فحكمه كالكبير . نعم لو هرب وترك الحرفة لزم الولي النفقة قوله : ( أحسنها تجب ) . تنبيه : قدرة الأم والبنت على النكاح ليست كالقدرة على الكسب لأن حبس النكاح أمده طويل فلو تزوجتا سقطت الوجوب بالعقد وإن كان الزوج معسرا . أقول فلو كان غائبا فقد سلف أن الوجوب يتوقف على الإرسال له ليحضر فتجب من وقت حضوره , والمتجه أن تكون تلك المدة على من كانت عليه قبل النكاح أقوى على هذا تعليل ما سلف بقولهم لئلا يجمع بين منفقين , وكما في الصغيرة والمجنونة إذا أعسر زوجها , قوله : ( وهي الكفاية ) أي لقصة هند رضي الله عنها مع خلوها عن شائبة المعاوضة بخلاف نفقة الزوجة والمراد بها ما يستقل به للتصرف , والتردد لا الشبع ولا دفع ألم الجوع ودخل فيها القوت والأدم وخالف البغوي في الأدم ويجب أيضا الخادم ونفقته عند الحاجة وكذا الأدوية والمسكن والفراش لكن مسكن المنفق يقدم به بلا ريب على مسكن قريبه , فقولهم يباع فيها المسكن والخادم ينبغي أن يكون محله بالنظر إلى الكفاية في القوت ونحوه , قوله : ( لا يجب فيها التمليك ) فعليه لو قال كل معي كفى ولا يجب تسليمها إليه قال الإمام ولو أعطاه نفقة أو كسوة لم يجز أن يملكها لغيره , فلو لم يأكلها حتى عرض اليسار له لم يجز له الرجوع فيها ولو نفى الولد ثم رجع رجعت الأم عليه , بنفقته وكذا يستثنى نفقة الحمل إذا قلنا له تسقط بمضي الزمان , قوله : ( أو إذنه إلخ ) أي لم يحصل ذلك لا أنها تستقر بمجرد الإذن هذا هو الظاهر خلافا لظاهر العبارة ثم الحصر يرد عليه , ما لو لم يكن حاكم فإن الأم تنفق من مالها أو

حاشية عميرة · الجزء ٤ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٤ · ص ٨٦