قوله : ( عدة حرة مطلقا ) رجحه العراقيون وغيرهم : قال الزركشي : ونص عليه وهو المختار , لأن ما اختلف به العدة ينظر فيه للانتهاء دون الابتداء كمعتدة بالأشهر , إذا عرض الأقراء في أثنائها ولأن الاحتياط للعدة أولى من الاحتياط للعقد . قوله : ( لم تحض ) هو شامل كما قال الزركشي نقلا عن الروضة لمن ولدت ولم تر نفاسا ولا حيضا سابقا فإنها تعتد بثلاثة أشهر , قوله : ( وجبت الأقراء ) ولا يحسب ما مضى قرءا في الأولى , وكذا الثانية إلا إذا كانت تحيض قبل اليأس . قوله : ( في ذات الأقراء ) أي في الحرة ذات الأقراء فإنها عند اليأس تعتد بثلاثة أشهر بدلا عن ثلاثة أقراء , فالشهران بدل عن قرأين , قوله : ( لأن الماء إلخ ) أي فارق انقضاء عدتها بقرأين , لأن الحيضة الواحدة تدل على البراءة , والزيادة عليها تعبد موضوع على التفاضل ففارقت الحرة فيه الأمة . قوله : ( تصبر إلخ ) قضى عثمان رضي الله عنه في المرضع بذلك برأي علي وزيد رضي الله عنهم قال الشيخ أبو محمد وهو كالإجماع من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين , قوله : ( أو تيأس ) انظر عليه هل يمتد زمن الرجعة إلى اليأس أم تنقضي بثلاثة أشهر كنظيره السالف في المتحيرة , الظاهر الأول قوله : ( أو لا لعلة فكذا في الجديد ) أي لأن الأشهر لم تجعل إلا لمن لم تحض وللآيسة وأيضا فلا بد للانقطاع من سبب , وإن خفي قوله : ( فتعتد بالأشهر ) ظاهر الخلاف كغيره أنه لا فرق في ذلك بين الانقطاع بعد الطلاق وقبله وحينئذ فلو طلقها ثم حاضت مرتين مثلا , ثم بلغت سن اليأس وانقطع الحيض تعتد بثلاثة أشهر وهو موضع نظر والوجه أن يحسب لها القرءان ثم تكمل العدة بشهر ويحمل كلامهم هذا على من انقطع حيضها قبل الطلاق , قوله : ( تسعة أشهر ) استدل له في القديم بما رواه سعيد بن المسيب عن عمر قال البيهقي عاب الشافعي على من خالف أثر عمر , وقال قضى به أمير المؤمنين بين المهاجرين والأنصار ولم ينكر عليه , فكيف يجوز مخالفته قال البارزي وأفتيت به لما فيه
حاشية عميرة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ٤ · ص ٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي