قوله : ( بناء إلخ ) هذا البناء زيفه الإمام بأن القائل بالانتقال يشترطه من الطهر إلى الحيض , والذي تقدم للصبية لم يكن طهرا , قال ابن الرفعة , لأنه من طهرت وذلك إنما يكون حقيقة بعد حيض , ولم يوجد ومقتضى ذلك أن لا يعتد به قرءا على القولين ا ه . قال الزركشي ومقصود التصحيح في المنهاج المسألة المبني عليها ليعلم حكم المبني , قوله : ( والثاني أظهر ) استشكله الرافعي وكذا النووي بوقوع الطلاق في الحال على من قال لمن لم تحض قط : أنت طالق في كل قرء طلقة وأجاب , باحتمال أن ترجيحهم فيها لمعنى يخصها لا لكون القرء هو الانتقال وبين الزركشي المعنى الفارق بأن الاحتواش اشترط في مسألتنا لأجل براءة الرحم , ورجح الطلاق في مسألته لوجود الاسم , ثم لا يخفى أن هذا الحكم الذي ذكره الرافعي رحمه الله تعالى يشكل على مسألة الشارح الآتي نقلها في الروضة عن المتولي قوله : ( إلى دم ) لم يقل إلى حيض كما سبق في المتن ليشمل النفاس في المسألة الآتية . قوله : ( بثلاثة أشهر ) وقيل بعد اليأس هذا الخلاف مبني على وجوب الاحتياط عليها , فإن قلنا كمبتدأة فثلاثة أشهر جزما أي هلالية لا على الوجه الآتي في كلام الشارح رحمه الله تعالى , لأنها إذا جعلت كمبتدأة تحيض يوما وليلة من أول الهلال , لأنه الغالب كما سلف في باب الحيض فتكون عدتها في الحقيقة بالأقراء لكن ابتداء حيضها من أول الشهر , قوله : ( على الخلاف الآتي ) أي والأصح منه الأول قوله : ( كالقنة ) روى أبو داود طلاق القنة طلقتان وعدتها حيضتان وفيه راو تكلم فيه لكن اعتضد برواية أخرى وأيضا الأمة على النصف من الحرة , في الحد والقسم فكذا هنا , ثم لا فرق في الأمة المذكورة بين الوطء واستدخال الماء ونحو ذلك مما سلف في الحرة , نعم لو وطئت بشبهة ملك اليمين وجب الاستبراء به بقرء فقط .
حاشية عميرة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ٤ · ص ٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي