تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في سائر الكلمات ولا يكفي في أولها فقط قوله : ( لأن لعانها إلخ ) استدل الزركشي بقوله تعالى ﴿ ويدرأ عنها العذاب ﴾ , قوله : ( ويلاعن أخرس ) أي بناء على أن المغلب كونه يمينا فإن قلنا : شهادة لم يصح منه , قوله : ( أو كتابة ) أي فيكتب كلمات اللعن أربع مرات , ثم الخامسة قوله : ( ترجمة الشهادة إلخ ) وكذا لفظ الله كما مر قوله : ( وأصحهما ) هو المعتمد تنبيه : ما ذكر في لعان الأخرس يجري في قذفه قوله : ( ويغلظ ) قال شيخنا : والتغليظات منوطة بنظر القاضي ولا عبرة برضا الزوجين فيها , ولا تغليظ فيمن لا يعظم زمانا ولا مكانا كالدهري والزنديق فيلاعن في مجلس الحاكم كما سيأتي , ويحسن أن يحلفه بالله الذي خلقه ورزقه ونحو ذلك قوله : ( بزمان ) ولو لكافر فيما يعظمه من الأوقات عندهم , ومن الأوقات عندنا الشريفة نحو رجب , ورمضان والعيد وعاشوراء قوله : ( بعد عصر ) أي بعد أول وقته , فهو فيه وبعد فعله أولى , وكونه بعد عصر الجمعة آكد قوله : ( عند بعضهم ) وهو قول من أحد وأربعين قولا فيها أرجحها أنها فيما بين جلوس الخطيب على المنبر إلى فراغ الصلاة كما مر في بابها قوله : ( أي بلد اللعان ) ويحرم الانتقال من بلده إلى غيره , ولو لمكة والمدينة واللعان في الأماكن الآتية في كل بلد إنما لمن هو فيها قوله : ( الركن الأسود ) وصف بوصف الحجر الذي فيه والسواد طارئ عليه , لما في الحديث أنه نزل من الجنة أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم قوله : ( والمقام ) أي المعروف بمقام إبراهيم صلى الله عليه وسلم وهو حجر نزل له من الجنة , وكان يقوم عليه عند بناء البيت فيرتفع به حتى يضع حجر البناء فوق الجدار ثم يهبط به قوله : ( وهو ) أي ما بينهما قوله : ( المسمى بالحطيم ) لما قيل : إنه حطم أي مات فيه ألوف من الأنبياء وغيرهم قوله : ( وقيل في الحجر ) بكسر الحاء والأصح أنه يصان عنه لأن غالبه من البيت , وهو يصان عن ذلك لأنه أفضل من المسجد حوله , ولذلك قدم الحطيم وقيل إن في الحجر قبر إسماعيل وأمه هاجر قوله : ( بيت المقدس ) ويسمى إيلياء بكسر أوله وثالثه مع المد قوله : ( عند الصخرة ) وهي أشرف المسجد لأنها قبلة الأنبياء كما قيل , وإن نوزع فيه ولأنها من الجنة أيضا قوله : ( وصححه البغوي ) هو المعتمد فإن لم يصعدا فعند المنبر من جهة المحراب وهو في المدينة الشريفة من الروضة المنيفة لأنها ما بين القبر الشريف والمنبر وهي من الجنة أو ستصير جزءا من الجنة , كما قيل وقد ورد أن الحلف فيها يوجب النار . قوله : ( وهو بعد عصر جمعة ) الأولى أن يكون بعد فعلها , قوله : ( لحديث الصحيحين ) وفي هذا الوقت أيضا تنزل الملائكة وتصعد بالأعمال , قوله : ( عند المنبر ) روى ابن ماجه والحاكم وصححه ﴿ لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة ولو على سواك رطب إلا وجبت له النار ﴾ , ثم المراد عند المنبر مما يلي الحجرة الشريفة , وهو الروضة من الله علينا برؤية ذلك قبل الممات ثم الجنة من غير سابقة عذاب آمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم . قوله : ( الصخرة ) في الحديث الشريف الصخرة من الجنة , قوله : ( لا يليق ) أي , لأنه رفعة وليسا من أهلها قوله : ( وذمي ) الأحسن

حاشية عميرة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٤ · ص ٣٦