فائدة : ذكر هذا التنبيه على أن المذهب عبر هنا عن أحد القولين من الطريقة الحاكية , وليس المراد طريقة قاطعة بذلك , وحمل الشارح على ذلك الموافقة لما في الروضة وأصلها وقوله من غير تصريح يعني أنهما في الروضة , وأصلها حكيا الطريقين من غير تصريح بترجيح , قول المتن : ( حائزان ) قيل هذا ذكره توطئة للمسألة الآتية ولا مفهوم له هنا , قوله : ( وارتفعت التهمة ) أي ولا يقدح فيها ما بطن من طلب الكسب ونحوه كالحرفة في العبد ونظر إلى ذلك مالك فمنع , وهذا قد يؤيد بما لو شهد أجنبيان أنه وصى لزيد بدرهم وشهد وارثان أنه رجع عن ذلك , ووصى به لبكر فإنهما لا يقبلان في الرجوع جزما , قوله : ( وهو ثلثاه ) أي ثلث غانم .
| فصل شرط القائف
ذكر هنا لأنه دعوى في الأنساب قول المتن : ( القائف ) هو متتبع الآثار والنظائر من قولهم قفيته إذا تتبعت أثره , قول المتن : ( مسلم ) لو قال إسلام كان أبين , قول المتن : ( مجرب ) كما لا يولى القضاء إلا بعد معرفته بالأحكام , فلو ادعى علمه بها لم يقبل حتى يجرب , قول المتن : ( حر ذكر ) لأن قول النساء لا يقبل في الأنساب ثم الحرية مفهومة من العدالة , ولكن صرح بها للخلاف فيها , قوله : ( لحقه ) أي ولا ينقض إلا ببينة فلو بلغ وانتسب لم يؤثر بخلاف عكسه , ومن ثم تعلم أن القائف يرجع إليه بعد البلوغ أيضا , ويعرض أيضا على القائف بعد الموت , فإن دفن فلا ينبش . قال الرافعي لو كان لأحدهما عليه يد قدم كذا أطلقه الغزالي والقفال والأشبه إن كانت يد التقاط