ذلك في الشهادة بما يلائم ما ذكره المصنف رحمه الله , قوله : ( لا تقبل ) أي بخلاف ما لو شهدت بالملك أمس , وقالت عقبه : ولا نعلم له مزيلا فإنها تقبل كما سلف لأنه استصحاب تابع , قوله : ( بالملك في الحال ) بخلاف الشهادة بالملك كما سلف , والفرق أن البينة هنا شهدت بأمر يقيني فيستصحب وهناك بملك وهو أمر تخميني فضعف الاستصحاب قاله الإمام , . قول المتن : ( رجع على بائعه ) هذا كالمستثنى من مسألة الشجرة حيث اكتفى بتقدير الملك فيها قبيل البينة , ولو راعينا ذلك هنا امتنع الرجوع والحكمة في عدم اعتباره مسيس الحاجة إلى ذلك في عهدة العقود , وأيضا فالأصل عدم المعاملة بين المشتري والمدعي فليستند الملك المشهود به إلى ما قبل الشراء . وقال القاضي أبو سعيد : قد تعارض أصلان عدم استحقاق الرجوع وعدم المعاملة بينهما , فينبغي أن يكون على قولين . وقال الغزالي العجب كيف يترك في يده نتاج حصل قبيل البينة وبعد الشراء ثم هو يرجع على البائع بالثمن , وبعض الحنفية يعلله بأنه بالبيع الأول كأن البائع ضمن له العهدة في الثمن , قول المتن : ( لم يضر ) اقتصاره على نفي الضرر ربما يدل على أن السبب الذي شهدت به لا يكون مرجحا عند المعارضة لأنها شهدت به قبل دعواه .
| فصل : قال آجرتك إلخ
قول المتن : ( تعارضتا ) لو كانت إحداهما أسبق تاريخا ففيها قولان أظهرهما تقدم السابقة , والثاني اللاحقة وجه الثاني أنها ناسخة ووجه الأول أنه إن سبق العقد على الدار صح ولغا المتأخر , وإن سبق على البيت صح وبطل الذي بيده فيه , وفي الباقي قولا تفريق