تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن لا يجب لما فيه من إيذاء المقذوف كذا قالاه هنا ونقل الرافعي عن البغوي في باب حد الزنى التصريح بعدم الوجوب , قوله : ( ليس بقذف , وإن نواه ) أي كما أن التعريض في الخطبة لا أثر له في الحرمة بل هذا أولى لأن الحدود تدرأ بالشبهات . قوله : ( إقرار ) اعترض بأنه غير مفصل والتفصيل شرط , قوله : ( ورأى الإمام إلخ ) قال الرافعي وهو متين ويؤيده أنه لو قال زنيت مع فلان كان قاذفا لها دون فلان . ا ه وأجاب في الوسيط بأن إطلاق هذا اللفظ يحصل به الإيذاء التام لتبادر الفهم منه إلى صدوره عن طواعية , وإن احتمل غيره ولذا يحد بالنسبة إلى الزنى , وإن احتمل زنى العين , وتابعه الشيخ عز الدين في مختصر النهاية وقال . نعم لو أول إقراره بتأويل بعيد لم يبعد القبول , إذ له الرجوع عنه قوله : ( لاحتمال أن يريد إلخ ) . هذا الاحتمال ليس بمتعين , إذ يحتمل أيضا أن يريد أنها هي الزانية دونه وعكسه , وقد خصص الشارح هذا العكس بالثانية وليس بمتعين بل الاحتمالات كلها جارية في المسألتين حتى الأول يكون جاريا في الثانية أيضا خلافا لصنيع الشارح رحمه الله . قوله : ( وأن يريد نفي الزنى ) أي , لأن مثل هذا قد يقصد في التخاطب للنفي .

حاشية عميرة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٤ · ص ٣٠