تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( ودفعت ) أي هذه العلة التي استند إليها الوجه المقابل بالقذف . قوله : ( ولوده لست مني ) لو قال لولده أنت ولد زنى كان قاذفا لأمه قاله الماوردي وبه أجاب ابن الصلاح تفقها وزاد أنه يعزر للمشتوم . أقول كثيرا ما يستعمل هذا اللفظ عند عقوق الولد وعدم انقياده لأمر أبيه وشحه عليه , وإيصال بره للأجانب دونه , فحيث أراد الأب هذا المعنى فلا إشكال في قبوله ظاهرا , والله الموفق . ولو قال لامرأة : أنت زانية , ثم قال لزوجته : وأنت أيضا , فالظاهر أنه كناية لاحتمال أن يريد وأنت قريبة منها , قوله : ( صريح ) استشكل باحتمال أن يكون من وطء شبهة ونحو ذلك . أقول قد يقال المفهوم منه عرفا إرادة الزنى مع الإيذاء التام للأم فلا تقبل إرادة مثل هذا كما أسلفنا نظيره عن الغزالي في مسألة زنيت بك . فرع : قال لقرشي : لست من قريش فهو كناية عندهما ونازع فيه الزركشي ونسب للنص أنه صريح ولو قال لأخيه لست أخي فالظاهر أنه كناية قوله : ( ويحد قاذف محصن ) لم يذكر ضابط القاذف أعني كونه مكلفا ملتزما مختارا , لأنه سيذكره في باب حد القذف ولذا أهمل هناك شرط المقذوف وأحاله على ما هنا .

حاشية عميرة · الجزء ٤ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٤ · ص ٣١