بمجموع الجرحين والحكم فيها أنه للثاني كما اقتضته العبارة , قوله : ( دون الأول ) العبارة صادقة بما لو ذفف الثاني وأزمن الأول وليس مرادا . وفي الجرح بنصفها اعلم أنه إن مات قبل أن يتمكن الأول من ذبحه فقضية كلامهم , يلزمه تمام القيمة مزمنا , واستدرك عليهم صاحب التقريب أنه إذا كانت قيمته سليما عشرة ومزمنا تسعة ومذبوحا ثمانية يلزم الثاني ثمانية ونصف , وهذا الاستدراك هو الأصح , وأما إذا تمكن من ذبحه قبل موته وترك , فوجهان : أحدهما لا شيء سوى الأرش لتقصير الأول والأصح يضمن زيادة عليه , وعلى هذا قيل : كمال القيمة مزمنا , والأعم أنه كما لو جرح عبد نفسه وجرحه غيره ومات بهما وكانت القيمة كما ذكر مثلا وفيه أوجه ستة : أحدها يجب على الأول خمسة أي فيسقط من هذا المثال لكونه مالكا , وعلى الثاني أربعة ونصف قاله ابن سريج وضعفه الأئمة لأن فيه ضياع نصف دينار على المالك والسادس , قاله ابن خيران واختاره صاحب الإيضاح وأطبق العراقيون على ترجيحه أنه يجمع بين القيمة فتكون تسعة عشر فيقسم عليها ما فوتاه وهو عشرة , فعلى الأول عشرة أجزاء من تسعة عشر جزءا من العشرة وعلى الثاني تسعة أجزاء من تسعة عشر من العشرة وهذا محصل ما في الروضة . والأوجه الستة مبسوطة فيها فقول الشارح نصفها إنما يتخرج على الوجه المذكور الذي ضعفه الأئمة فليتأمل . ثم تأملت الوجوه الستة التي في مسألة العبد فرأيت فيها أيضا , وجها خامسا ذهب إليه صاحب التقريب وغيره واختاره الإمام والغزالي هو أن على الجارح الأول خمسة ونصفا , والثاني أربعة ونصفا فلعل الشارح رحمه الله اعتمد هذا الوجه وبنى كلامه عليه ,
حاشية عميرة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ٤ · ص ٢٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي