فلو قطع آخر يده قبل الاندمال ثم اندملتا لم نغرمه أربعمائة بل نصف ما وجب على الأول وهو مائتان وخمسون لأن الجناية الأولى لم تستقر كي يمكن اعتبار النقص وقد أوجبنا نصف القيمة فكأن الأول انتقص نصف القيمة . قوله : ( يجب ) هذا الفعل يتعلق به من قيمته الذي في المتن وعبارة المحرر جزء من القيمة نسبته إليها نسبة الواجب في الحر إلى الدية , قوله : ( منها ) أي كما أن الواجب في الجملة القيمة . . قوله : ( فلا شيء ) هذه المسألة خالف فيها الحر لما سلف من أنه يجب في مثل هذا حكومة باعتبار إحدى الحالات إلى الاندمال ويخالف أيضا في وجوب القيمة بالغة ما بلغت , واعتبار نقصان أوصافه من ضمان نفسه وعدم التفرقة بين الذكر والأنثى ووجوب نقد البلد دون الإبل ولو قتله بعد قطع يده وجبت قيمته مقطوع اليدين وهذا الأخير كأن المراد منه بعد اندمال اليدين .
| باب موجبات الدية إلخ
قوله : ( على صبي ) أي ولو كان في ملك الصائح قوله : ( بأن ارتعد به ) صرح به في المحرر . قوله : ( فمات ) في تعبيره بالفاء ما يقتضي الفورية وليس مرادا , والشرط أن يموت من ذلك ولو زال عقله لزمه ديته .