تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خرج ما لو قال علمت أنها اليسار , وأنها لا تجزئ أو ظننت الإباحة أو دهشت فإن قصاص اليسار واجب وبقي حالة رابعة , وهي أن يقول لم أسمع منه إلا أخرج يسارك فأخرجتها قال الشيخان ففي كتب الأصحاب أنه كحالة الدهشة لكن قضية قولهم : إن الفعل المطابق للسؤال كالإذن يلتحق بصورة الإباحة . ا ه والحاصل أن المخرج إن قصد الإباحة هدرت يده , وإلا فهي مضمونة بالدية إلا في حالة الدهشة على ما سلف فبالقصاص , واليمين قصاصها باق إلا إذا أخذ اليسار عوضا .

| فصل موجب العمد القود

الدليل عليه قوله تعالى ﴿ كتب عليكم القصاص في القتلى ﴾ فأوجب القصاص ولم يذكر الدية بل جعل وجوبها مشروطا , بالعفو واستدل الثاني بحديث ﴿ من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يودي وإما أن يقاد له ﴾ ورد بأن ذلك لا ينافي أن يكون أحدهما أصلا , كما أن ماسح الخف مخير بين المسح والغسل , والغسل هو الأصل قال الإمام , ولو قلنا بالثاني فلسنا ننكر كون القصاص مقصودا لغرض الزجر , قوله : ( بغير عفو ) كأن مات الجاني قوله : ( وهو القدر المشترك ) يريد أنه ليس واحدا معينا منهما ولكنه مبهم علينا بل هو قدر مشترك بينهما , وذلك القدر المشترك هو أحدهما لا بعينه الذي يتحقق في ضمن أي معين منهما . قوله : ( وعلى القولين ) قال الإمام رحمه الله إذا كنا نخير على القولين ونرجع للدية عند الموت ففي العبارة المشهورة لترجمة القولين تكلف والعبارة الناصة على المقصود أن يقال : العمد يقتضي ثبوت المال لا محالة ولكنه معارض ومواز للقصاص فهل يثبت تبعا وبدلا لا أصلا ومعارضا قولان . قوله : ( للولي عفو ) لو كان الولي السلطان فالظاهر تعين الدية على الثاني دون الأول , قوله : ( وعلى الأول ) سكت عن التفريع على المرجوح لأنه طويل ولا عمل عليه , قوله : ( فالمذهب لا دية ) لكن له اختيارها عقب ذلك ولو فرعنا على الثاني تعينت

حاشية عميرة · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٤ · ص ١٢٧