| فصل يشترط لقصاص الطرف
دليل القصاص فيها قوله تعالى : ﴿ وكتبنا عليهم فيها ﴾ الآية وأما اشتراط ما شرط للنفس من كون الجناية عمدا إلخ . فلأن الشرع معتن بصيانة النفوس أعني فإذا لم يجب القصاص للنفس في الخطأ وشبه العمد ففيما دونها أولى , ولو قال يشترط لقصاص ما دون النفس لشمل المعاني , قال الرافعي ولا يرد كون السليمة لا تقطع بالشلاء والكاملة الأصابع لا تقطع بناقصتها ولو قتله لقتل به لأن قصاص النفس لصيانة الروح وقد استويا فيها والشلل والنقصان لا يحلانها , وقصاص الطرف لصيانته وقد تفاوتا فيه ا ه . الغزالي هو يفارق النفس في شيئين أحدهما أن قصاص النفس يجب بسراية الجرح ولا يشترط في جنايتها الانضباط بخلاف ما دون النفس . فرع : لو قتل السيد مكاتبه فلا ضمان ولو قطع طرفه ضمنه وهذا يلغز به . قوله : ( قطعوا ) كالنفس قوله : ( عشر ) الدليل على ذلك الاستقراء قوله : ( أي تظهره ) أي بحيث يصل إليها ما يوضع في الجرح وإن لم ير العظم .