تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحاب قوله : ( ولا قصاص بقتل ولد ) نقل الشافعي رحمه الله تعالى في ذلك الإجماع ومراده في الجملة , وإلا فقد خالف مالك فيما لو ذبحه كالشاة , ولو قتله في قطع الطريق ففيه قولان حكاهما النووي رحمه الله , ولو كان منفيا بلعان فلا قصاص بقتله أيضا لأنه بصدد أن يلحقه بالاستيلاد , قوله : ( وإن سفل ) لأنه حكم يتعلق بالولادة فاستوى فيه السافل والعالي كالإرث وغيره كالنفقة , قوله : ( ويقتل بوالديه ) لأن أخذ الأنقص بالأكمل اقتصار على بعض الحق وعكسه استفضال عن الحق قاله الماوردي . قوله : ( فقتله أحدهما ) أي ولو قبل العرض على القائف لجواز العرض بعد الموت على الصحيح , وقوله أحدهما لا مفهوم له إذ لو قتلاه فالأمر كذلك لأن شريك الأب يقتص منه , قوله : ( اقتص ) أي ولا يقدح في ذلك كون القتل صادرا قبل انكشاف الحال خلافا للماوردي وقوله أي الآخر إشارة إلى أن اقتص مبني للفاعل فيكون قوله الآتي فلا نفي لاقتصاص الآخر فقط لا لمطلق القصاص , فلا يرد ما قاله ابن الفركاح من أن عبارة المنهاج تقتضي أنه لو ألحقه بغيرهما , لا يقتص منه لأنه إنما يتوجه إذا كان اقتص مبنيا للمجهول , قوله : ( لعدم ثبوت إلخ ) . من هنا تعلم أنه لو رجع القاتل عن الاستحقاق اقتص منه وإن لم يلحقه القائف بأحد نعم لو تزوجت امرأة في العدة وأتت بولد يمكن أن يكون من كل منهما , فإنها كالتي قبلها إلا في شيء وهو أن الجحود لا يفيد النفي لثبوت النسب بالفراش فلا يسقط بالجحود , قوله : ( فلا قصاص ) . تتمة : عبارة المحرر وإن ألحقه بالآخر اقتص , شقيقين . شرط الصحة قوله فلكل منهما القصاص على الآخر , ولغير ذلك مما يأتي وأما اشتراط الحيازة فلا وجه له فيما يظهر لي , قوله : ( الآخر ) جعل الفاعل فيما مر ضمير أحدهما , وجعله فيما هنا ضمير الآخر والصواب أن يقول بدل الآخر من أحدهما لأنه لا يصح تقدير الآخر مع قوله بها , فإن قيل قوله ويقدم للقصاص معناه , ويقدم لاستيفاء

حاشية عميرة · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٤ · ص ١٠٨