تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القصاص في الأظهر ) هذا هو الأظهر السابق حكايته في وجوب القصاص على المكره بالفتح , قوله : ( قطعا ) صرح هنا بالقطع لأنه رتبة المكره في المؤاخذة دون رتبة المكره بالكسر بدليل ما سلف في المتن , قوله : ( فالأصح وجوب القصاص على المكره ) أي وعلى عاقلة الظان نصف دية مخففة خلافا لما في الروضة من أنه لا شيء عليه , قوله : ( ووجه المنع إلخ ) . كذا في الروضة ووجه الأول أن المكره هنا لما جهل الحال وظن حل الفعل , كان كالآلة للجاهل وأشبه ما لو أمر صبيا لا يعقل ثم الوجوب منسوب للتنبيه والتهذيب قال البلقيني وغيره , هو مفرع على مرجوح وهو كون المكره كالآلة . قالوا والمعتمد في الفتوى أنه لا قصاص لأنه شريك مخطئ ثم حكاه البلقيني عن تعليق القاضي وتعليق البغوي والنهاية والبسيط ومنع بعضهم صحة تفريعه على المرجوح , قال فإن محل الخلاف بين الراجح والمرجوح يصور بما إذا كان المكره والمكره عالمين فرجحوا فيه كون المكره شريكا لا آلة لظهور إيثار نفسه أما مع الجهل فلا إيثار فهو بالآلة أشبه وبهذا التقرير تعلم أن وجوب القصاص هنا لا يشكل بما سلف من أن البالغ لو أكره صبيا , وقلنا إن عمده خطأ لا قصاص وذلك لأن جهل الحال هنا المقتضي لإلحاق المكره بالآلة مفقود في صورة الصبي المذكورة لأنه عالم بالحال . قوله : ( فلا قصاص على أحد ) أي وعلى عاقلة كل نصف الدية وأطلق المتولي أن الحكم يتعلق بالرامي ولا شيء على المكره , قوله : ( وقيل هو عمد ) أي كما في جهل المكره السابق قال الزركشي وهذا مراده وليس بوجه , قوله : ( أو على قتل نفسه ) خرج الطرف وكذا الولد , قوله : ( والثاني يمنع ذلك ) علله الرافعي بأنه بإلجائه وحمله قاتل له , قوله : ( فالمذهب ) نظر فيه الزركشي بأن محل الطريقين الإذن المجرد ومع الإكراه فيه خلاف مرتب على الإذن المجرد قال ابن الرفعة محل الخلاف إذا أمكن دفعه بغير القتل , وإلا فلا ضمان جزما لأنه دفع صائل ولو عدل عن قتله إلى قطع طرفه فمات , قال القاضي سألت عنها القفال فخرجها على ما لو وكله في الشراء بألف فزاده هل يجوز أو لا ونازع ابن الرفعة في ذلك , وقال الإذن في إتلاف الكل إذن في إتلاف البعض فلا ضمان خلافا لتخريج القفال . قوله : ( بناء إلخ ) علل أيضا بأن القتل لا يباح بالإذن فكان كإذن المرأة في الزنى لا يسقط الحد . أقول في التشبيه بالمرأة نظر لأنه حق الله تعالى وهذا حق

حاشية عميرة · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٤ · ص ١٠٣