الفتوى على هذا , وسواء كان جاريا أو جامدا . قول المتن : ( يستوي الناس فيها ) أي فلا تملك بإقطاع ولا يثبت فيها تحجر , وكذا حكم حافتي النهر , فلا يجوز للإمام بيع شيء منها ولا إقطاعه , وقد عمت البلوى بالبناء على حافتي النهر , كما عمت بالبناء في القرافة مسبلة . قول المتن : ( صححه الحاكم ) وفي الصحيحين : ﴿ يا زبير اسق ثم احبس الماء حتى يبلغ الجدر , ثم أرسل إلى جارك ﴾ . قال في البحر : وإذا بلغ الماء إلى الكعبين بلغ أصل الجدر , وهو بفتح الجيم وسكون الدال قول المتن : ( الحائط على الصحيح ) أي كالاحتطاب والاحتشاش , وخرج بالإناء دخول السيل في ملكه , فإنه لا يملكه على الأصح . فرع : لو رد الماء الذي حازه إلى النهر لم يصر شريكا فيه بالإجماع قوله : ( للارتفاق ) أي لارتفاق نفسه بخلاف ما لو حفر بلا قصد إرفاق لا تملك , أو بقصد ارتفاق المارة . قول المتن : ( في المال والكلا إلخ ) قال الأزهري : أراد بالماء ماء السماء , وماء العيون التي لا مالك لها , وأراد بالكلأ مراعي الأرض التي لا مالك لها , وأراد بالنار الشجر الذي يحتطبه الناس فينتفعون به . وقال غيره : النار إذا أضرمت في حطب غير مملوك ا ه . أما المملوك فالجمر نفسه لا يجوز الأخذ منه بغير إذنه , وأما الجرم المضيء فالوجه عدم منع من يقتبس منه ضوءا كالاستناد لجدار الغير , وأظن ذلك مذكورا في باب الصلح .
حاشية عميرة · الجزء ٣ · الصفحة ٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ٣ · ص ٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي