تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه : ثبوت الأخذ في هذه المسألة وارد على قول المتن لازما . . قول المتن : ( حكم حاكم إلخ ) المراد أن كل واحد منها بخصوصه لا يشترط , فلا ينافي اعتبار أحدهما أو ما يستلزمه فيما يأتي , كذا قاله الإسنوي والسبكي : لكن قوله الشارح : بل يوجد إلخ يدل على ثبوت المغايرة بين ما هنا وما يأتي فليتأمل . قول المتن : ( وأما رضا المشتري إلخ ) لو أبرأه من الثمن فهل يكون ذلك صحيحا لأن الإبراء يقتضي الرضا , فيكون بمنزلته ؟ قال ابن الرفعة : فيه احتمالان أقواهما نعم . أقول : فيه بحث لأن الرضا من غير لفظ لا يفيد , والدال عليه هنا لفظ الإبراء , وبه يحصل الملك والإبراء معا مع أن صحة الإبراء تتوقف على سبق الملك , وقد يجاب بأن المراد أن البراءة تقوم مقام الرضا لا أنها صحيحة في نفسها . . قول المتن : ( بالشفعة ) أي بثبوت حق الشفعة لا بالملك , قاله ابن الرفعة والإمام الغزالي . قال الإسنوي : وهو مقتضى كلام الرافعي , والنووي , وأقول : وهو في الحقيقة إيضاح لكلام الأصحاب وإفصاح عن مرادهم لأن مسمى الشفعة حق التملك كما صرح به الشارح وغيره , فيصير معنى قول الأصحاب أو القضاء بالشفعة القضاء بحق التملك , ووجهه من حيث المعنى ما قاله هؤلاء الأئمة , إن القضاء إنما يكون بشيء سابق , والسابق حق التملك لا التملك , فإنه لا يحصل بمجرد اللفظ والله أعلم .

حاشية عميرة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٣ · ص ٤٦