تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتم دل على اعتبار القول , ومقابل الأصح الآتي تمسك بعمومها . قوله : ( والثاني تصدق فيها بيمينها ) . أي بالنسبة للطلاق خاصة دون لحوق النسب . قوله : ( ولا تصدق فيه في تعليق غيرها ) . قال الزركشي اعلم أن عدم تصديقها ليس لكونها متهمة في حق الضرة , بل لأنا لا نقبل قولها في حق غيرها حتى لو علق طلاق زوجته على حيض أجنبية , فزعمته لا يقبل قولها كما صرح به الإمام , وقال لا خلاف فيه وأورد ابن الرفعة أن الإنسان يقبل قوله , فيما لا يعلم إلا من جهته بغير يمين , ويقضى بذلك على غيره , كما في التعليق على مشيئة زيد , وقال ولا نظر إلى إتمامها في طلاق ضرتها , لأن ذلك للزوج وقد علقه بما لا يعلم إلا من جهتها . . قوله : ( صدق بيمينه ) لو رجع بعد ذلك وصدق واحدة ينبغي أن تطلق الأخرى , إذا حلفت . قوله : ( المنجز فقط ) قال الرافعي رحمه الله لأن الجمع بين المنجز والمعلق ممتنع ووقوع أحدهما غير ممتنع , والمنجز أولى لأنه أقوى من حيث افتقار المتعلق إليه , ولأنه جعل الجزاء سابقا على الشرط بقوله قبله , والجزاء لا يتقدم فيلغو ولأن الطلاق تصرف شرعي , والزوج أهل له وهي محل له فيبعد النبذ له , ا ه واعلم أن هذه المسألة أفردها جماعة من الأصحاب بالتصنيف كالشيخ أبي إسحاق والغزالي والشاشي وغيرهم , وقال ابن الصباغ وددت لو محيت هذه المسألة وابن سريج برئ مما نسب إليه فيها , وقوله : ( ولغت الثالثة ) عبارة الرافعي رحمه الله ويلغى قوله قبله لأن الاستحالة جاءت منه . قوله : ( في المدخول بها ) لو كان لا يملك عليها سوى طلقة فكغير المدخول بها قوله قاله ابن سريج وافقه على ذلك القفالان وابن الحداد والشيخ أبو إسحاق المروزى وكذا الشيرازي والشيخ أبو حامد والبندنيجي والجرجاني والروياني وغيرهم , ونقل في البحر عن أبي الطيب أن الشافعي رضي الله عنه نص على ذلك , وحكاه الإمام عن معظم الأصحاب . قوله : ( وبه اشتهرت ) الضمير فيه راجع لابن سريج .

حاشية عميرة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٣ · ص ٣٥٨