تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( ويحل خلعها ) لو سألته في هذه الحالة الطلاق من غير عوض , قال القاضي عياض لم يحل الطلاق لما فيه من حق الوالد , ولم يحك فيه الخلاف السابق فيما إذا سألته في الحيض . قوله : ( وظهور الحمل إلخ ) احتجوا أيضا على صورة الحمل بما روى مسلم عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا ﴾ قال البيهقي فيه دلالة على أنه لا بدعة في طلاق الحامل , وبه قال الشافعي وهي عنده كغير المدخول بها وقال القفال طلاق الحامل سني للحديث قال : وكأن الشافعي لم يبلغه ذلك ا ه . ونفس كلام القفال أن الأصح المشهور في مذهب الشافعي أن طلاق الحامل ليس بسني , ولا بدعي والحديث يقتضي أنه سني فكأنه لم يبلغه . قوله : ( والاصطلاح الثاني إلخ ) هذا الاصطلاح لا يصح أن يريده المصنف لئلا يلزم في عبارته السابقة , الإخبار بالأخص عن الأعم . قوله : ( ما عدا البدعي ) . راجع لقوله معنى السني , وقوله إن جائز الضمير فيه راجع لقوله وحكمه . قوله : ( وليست بحامل ) لم يقل ولا صغيرة ولا آيسة لقوله فيظهر . قوله : ( ثم إن شاء طلق بعد طهر ) يعني بعد الطهر الثاني كما ورد في الحديث قيل , وفي إفادة التنكير الكمال إشعار بذلك . قوله : ( مره فليراجعها ) احتج به مالك رضي الله عنه على ما ذهب إليه من وجوب الرجعة , وأجاب أئمتنا بأن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء , وإلا لكان أمر الشخص بأن يأمر فلانا بضرب عبده تعديا وأيضا فقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ مروا أولادكم بالصلاة ﴾ ليس أمرا منه للأولاد , واستشكل بأن قوله صلى الله عليه وسلم فليراجعها أمر منه عليه الصلاة والسلام قال الزركشي إلا أن يكون المراد فليراجعها لأجل أمرك . ا ه على أن مالكا قائل بأن الطلاق في طهر الممسوسة بدعي حرام ولم يقل فيه بوجوب الرجعة , وقال الإمام النووي ينبغي كراهة الترك لظاهر الحديث ولما فيه من الإيذاء . ا ه قضية إطلاقهم أن سن الرجعة يستمر إلى انقضاء العدة . وهل يرفع الإثم إذا رجع حكى النووي عن شيخه الكمال سلار حكاية وجهين . قوله : ( كما صرح بذلك ) الإشارة راجعة لقوله قبل أن يمسها . قوله : ( فحين تطهر ) يستثنى ما لو وطئها آخر الحيض , واستمر إلى أول الطهر , وكذا إن لم يستمر بناء على الأصح أنه بدعي , ولو وطئها شخص بشبهة في دوام الزوجية , وكان ذلك في الحيض

حاشية عميرة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٣ · ص ٣٤٩