أولى . قوله : ( ويمين ) يدخل في عموم هذا نحو والله ما فعلته إن شاء الله فقد أفتى البارزي فيه بأنه يحنث لأنه لم يعلق الفعل على المشيئة بل على القسم , واستشهد بأن من قال في حلفه عند القاضي والله ما غصبته إن شاء الله يجعل ناكلا قال الزركشي بعد حكاية ذلك , وهو يعني قول البارزي ضعيف لأن الاستثناء , إنما يتعلق بالمستقبل دون الماضي قوله : ( إن شاء الله ) أما لو قال إن شاء زيد ثم شاء فنقل الرافعي عن القاضي عدم اللزوم وخطأه الإمام بأنه مثل إن قدم زيد فلله علي كذا . وله : ( وكل تصرف ) يلحق بذلك ما لو قصد التعليق في نية الصلاة ونحوها من العبادات . قوله : ( ولو قال يا طالق إلخ ) فرق الرافعي بين هذا وبين أنت طالق إن شاء الله بأن يا كذا يقتضي حصول الوصف حالة النداء , ولا يقال للحاصل إن شاء الله , وأنت كذا قد يستعمل عند القرب منه , وتوقع الحصول كما يقال للقريب من الوصول واصل ولقريب الشفاء أنت صحيح فيصح الاستثناء وينتظم . قوله : ( وقد تقدم ) أي فالعلة هناك هي العلة هنا . قوله : ( فلا يحصل الخلاص ) كما لو قال أنت طالق إلا أن يشاء زيد , ولم تعلم مشيئته فإنه يقع الطلاق ويفرق بإمكان معرفة المعلق عليه في هذا دون الأول , ثم إن الوجه الثاني رجحه العراقيون وقال الروياني إنه المذهب ورجحه القاضي والبغوي والماوردي . فرع : طلقها ثلاثا بحضرة شاهدين فشهدا أنك قلت عقبه إن شاء الله , قال صاحب الكافي إن كان له حالة غضب أخذ بقولهما , وإلا لم يلتفت إليهما ونظر فيه الزركشي , بأن فعل الشخص لا يرجع فيه للغير كالمصلي والشاهد . .
| فصل في الشك في الطلاق
قوله : ( شك في طلاق ) أي باستواء أو رجحان كنظيره في الحدث . قوله : ( لأن الأصل بقاء النكاح ) كما أن الأصل التحريم عند الشك في النكاح , قوله : ( لأن الأصل عدم الزيادة إلخ ) خلافا لمالك حيث أوقع الأكثر كنجاسة في ثوب جهل موضعها , وأجيب بأنها ليست في قدر معلوم من الثوب كي يستصحب العدم في غيره , وإنما نظير المسألة تحققها في طرف من الثوب مع الشك في إصابة غيره .