تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحلف لا يبيت سوى الليلة الفلانية , ليلة مستقبلة هل يحنث بترك مبيتها فأجبت بأن مقتضى قاعدة النفي , والإثبات الحنث لكن أفتى شيخنا البلقيني بحضوري فيمن حلف لا يشكو غريمه إلا من حاكم شرعي , هل يحنث بترك الشكوى مطلقا فأجاب بعدمه ويوافقه تصحيح النووي في الروضة , فيمن حلف لا يطأ في السنة إلا مرة أنه لا يحنث بترك الوطء مطلقا , وهو ناظر للمعنى مخالف للقاعدة المتقدمة ا ه . قوله : ( فثنتان ) أي تصحيحا للاستثناء الأول بسبب تعليقه , وبالثاني لأن الكلام إنما يتم بآخره . قوله : ( وقيل من المملوك ) قضيته أنه لو ملك اثنين مثلا اعتبرا . قوله : ( أو ثلاثا إلخ ) لو قال في هذه الصورة إلا نصفا فيراجع فإن لم تمكن مراجعته , أو أطلق حمل على نصف الثلاث , ولو قال أنت طالق طلقة إلا نصف طلقة طلقت واحدة قطعا , ولو قال أنت طالق طلقة ونصفا إلا طلقة ونصفا فنقل الزركشي عن بعض فقهاء عصره أنه تفتى بوقوع طلقة , قال لأنا نكمل النصف في جانب الإيقاع ثم نستثني طلقة ونصفا فيبقى نصف طلقة . قوله : ( تكميلا للنصف ) لأنه أحوط . قوله : ( وقصد التعليق إلخ ) قال الزركشي أي قبل فراغ اللفظ كما سبق نظيره في الاستثناء قال وليس هذا خاصا بالمشيئة بل كل تعليق كذلك ا ه . ثم هذا التفصيل المشار إليه في المنهاج خصه شيخنا في شرح البهجة بالمسألة الأولى قوله : ( لأن المعلق عليه إلخ ) . أي وكما في التعليق بالصفات وغيرها , من الشروط وهذا التعليل على طريقة الفقهاء , وأما طريق المتكلمين من أصحاب الشافعي فعللوا ذلك بأنه يقتضي التعليق على مشيئة جديدة , ومشيئة الله تعالى قديمة , فلما تعذر وقوع الصفة لم يقع الطلاق وجوابه بين والله أعلم . قوله : ( لأنه ربط الوقوع بما يضاده ) وذلك لأنه لا يقع إلا بالمشيئة . قوله : ( عن قصد التبرك إلخ ) مثله سبق اللسان وما لو قصد أن كل شيء بمشيئته تعالى , وكذا لو أطلق على ما اقتضاه كلامهم . قوله : ( وكذا يمنع انعقاد إلخ ) علله بعضهم بأنه إذا منع المنجز فالمعلق

حاشية عميرة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٣ · ص ٣٤٣