قوله : ( والثاني تطلق ) أي كما في التعليق برؤية الهلال , ويرد بأن العرف قاض في الهلال بذلك بخلاف هذا . قوله : ( فقرئ عليها طلقت ) استشكله الإسنوي بعدم الوقوع فيما لو علق على مستحيل نحو إن طلعت السماء , فأنت طالق قال بل هذا أولى بعدم الوقوع لأنه ممكن في الجملة وفيه نظر , فإن هنا حالة تصح أن تراد ولا كذلك مسألة المستحيل .
| فصل : له تفويض طلاقها
أي لا تفويض تعليقه لأنه يمين ولو في العتق . قوله : ( والأصل في ذلك إلخ ) هذا الكلام يشكل عليه أن زوجاته صلى الله عليه وسلم لو فرض أن واحدة منهن اختارت الفراق حين خيرها لم تطلق لقوله تعالى : ﴿ فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ﴾ وأيضا فاختيارهن لم يكن واجبا على الفور لما ثبت في الصحيح من ﴿ قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة : إني ذاكر لك أمرا فلا تبادريني بالجواب حتى تستأمري أبويك ﴾ ثم رأيت ابن الرفعة رحمه الله قال لا حجة في الحديث , لأنه صلى الله عليه وسلم لم يخيرهن في إيقاع الفراق بأنفسهن , وإنما خيرهن حتى إذا اخترن الفراق طلقهن بدليل قوله تعالى : ﴿ فتعالين أمتعكن ﴾ إلخ قوله : ( وهو تمليك ) أي إذا لم يكن ذلك بلفظ التوكيل , وإلا فلا فور قاله الزركشي . قوله : ( في الجديد ) إنما كان تمليكا لأن فائدته ترجع إليها دون الموكل وكان كالهبة . قوله : ( لأن تطليقها نفسها يتضمن القبول ) هذا التعليل في الشرح والروضة قيل وقضيته الاكتفاء بقولها قبلت إذا قصدت به الطلاق خلاف ما يفهمه ظاهر المنهاج . قوله : ( متضمن للقبول ) متعلق بقول المتن وهو تمليك وقوله وفي قول توكيل عطف على قوله في الجديد قوله :