فلا رجعة ) وذلك لأن الله سبحانه وتعالى ذكر الطلاق بغير عوض , وشرع معه الرجعة ثم ذكر الطلاق بعوض , ولم يذكر بعده رجعة وأيضا جعله فدية , والفدية خلاص النفس ولا خلاص مع سلطنة الرجعة وخالف الحنفية في ذلك . قوله : ( ولا مال ) مستدرك أي قياسا على ما لو طلق حاملا بشرط عدم العدة والنفقة . قوله : ( أو ارتدت ) مثله ارتدادهما أو ارتداده وحده . قوله : ( فأجاب ) أشار بالتعبير بالفاء إلى أنه لو أجاب قبل ردتهما صح الخلع ووجب المال وكلامه يقتضي أن الحكم كذلك فيما لو قارن الجواب الردة وبه صرح شيخنا في شرح المنهج لكن قال الزركشي هكذا سكتوا عنه ويظهر بينونتها بالردة ا ه .
| فصل : قال أنت طالق إلخ
قوله : ( لأنه لم يذكر عوضا إلخ ) قال الزركشي من هذا التعليل يؤخذ أنه لو قال خالعتك ولي عليك ألف , أنه كما لو أطلق لفظ الخلع , ولم يذكر مالا وتلغى هذه الجملة أ ه . يعني فيقع بائنا بمهر المثل قوله : ( بخلاف ما إذا قالت إلخ ) لو قالت طلقني وأعطيك ألفا أو أبرئك من صداقي فطلق وقع رجعيا , ولا يلزمها شيء قوله : ( والفرق إلخ ) زاد الزركشي ولأن الواو لجواب الأمر , والأمر كالشرط هكذا قاله الخليل لما سأله سيبويه عليه يخرج احمل هذا ولك درهم . قوله : ( فكهو في الأصح إلخ ) علل هذا بأن اللفظ هنا يصلح كناية عن الإلزام قال ابن الرفعة وهذه العلة تشعر بالمنع إن لم نصحح الخلع بالكناية , وفيه نظر لأن الكناية هنا في العوض لا في صيغة العقد التي هي محل الخلاف هناك ا ه . قوله : ( ويكون المعنى إلخ ) محصل هذا أن الصيغة تكون كناية في الإلزام . قوله : ( لأن اللفظ لا يصلح للإلزام ) أي لأنه إخبار قوله : ( فكأنه لا إرادة ) أي فيقع رجعيا قبلت أو لا قوله : ( إن كانت قبلت ) قال في شرح المنهج في هذه الصورة , ويقع بائنا ولا مال لكن قول الشارح الآتي وعلى كل كأن لا إرادة يقتضي أنه يقع رجعيا قوله : ( فإن لم تقبل فلا حلف ) أي ويقع رجعيا قبلت أم لا أخذا من قول الشارح الآتي وعلى كل كأن لا إرادة قوله : ( وعلى الوجه الثاني لا حلف ) أي ويقع رجعيا قبلت أو لا أخذا