قوله : ( فكذلك لكن يشترط ) يريد أن هذه المسألة لوحظ فيها المعاوضة والتعليق معا . قوله : ( لأنه قضية العوض ) بسط ما في الرافعي حيث قال أما اشتراط الإعطاء في المجلس فلأن ذكر العوض قرينة تقتضي التعجيل , لأن الأعواض تتعجل في المعاوضات وإنما تركت هذه القضية في متى وأخواتها لأنها صريحة في جواز التأخير شاملة لجميع الأوقات , وإن وإذا لا تشملها وإنما تقتضي التعليق والاشتراط فقط , ألا ترى أنه ينتظم أن يقال إن وإذا أعطيتني الآن أو ساعة كذا ولا ينتظم متى أو أي وقت أعطيتني الآن أو ساعة كذا , فلم تصح إن وإذا دافعة للقرينة المتقضية للتعجيل ا ه . وسبقه إلى ذلك الإمام فقال ليس ذلك لاقتضاء إن وإذا الفورية فإنه شرط والشرط ينبسط على الأزمان بل للاقتران بالعوضية المقتضية للتعجيل بخلاف متى , فإنها صريحة في التأخير , لأنها عامة في الأزمان ومقتضى النصوص لا تدرؤه القرائن ا ه . واعلم أنهم فرقوا بين إن وإذا في جانب النفي في باب الطلاق حيث قالوا , لو قال إذا لم أطلقك فأنت طالق تطلق بمضي زمن يمكن فيه الطلاق من غير طلاق , ولو قال إن لم أطلقك فأنت طالق لا تطلق إلا باليأس , وفرقوا بأن إن حرف شرط لا إشعار له بالزمان بخلاف إذا واعلم أيضا أنه لا فرق في الفورية هنا بين الحرة والأمة , كما قاله ابن الرفعة خلافا للمتولي , وأنه لو قال أن أعطيتني بالفتح طلقت في الحال , والله أعلم . قوله : ( فمعاوضة ) قال الرافعي لأنها تحصل الملك في البضع بما تبذله من العوض , وأما شوب الجعالة فلعله بما ذكره الشارح وزاد عليه , ولأن الحامل ملتمس ما فيه خطر قد يتأتى وقد لا يتأتى , والمرأة تلتمس من الزوج الطلاق القابل للتعليق , بالإخطار والإقرار ا ه . قوله : ( لأنها تبذل المال ) علة لقول المتن مع شوب جعالة . قوله : ( لأنه شأن المعاوضة ) فإن قيل لم جوزتم التأخير نظرا لشائبة الجعالة , كما جوز التعليق لها قلت أجيب بتيسر التعجيل عليه وتعسره , على عامل الجعالة قال الزركشي وينبغي أن يستثنى ما لو صرحت بالتراخي . قوله : ( ولا فرق إلخ ) قال الرافعي لأن المال هو الذي من جهتها وهو لا يقبل التعليق بخلاف الطلاق من جانب الرجل , ثم قال وقياس كونه معاوضة عدم جواز التعليق فيه , كما لو قال إن بعتني فلك كذا لكن لما هنا من شائبة الجعالة احتملت صيغة التعليق . قوله :
حاشية عميرة · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ٣ · ص ٣١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي