فديتك بألف , والثاني أنه كناية لأنه لم يتكرر ولم يشتهر ا ه . قلت من تعليل هذا الثاني وكذا الأول ويتضح له أن المراد القولان الآتيان في المتن لا السابقان . قوله : ( والثاني أنه كناية جزما ) يعلم من هذا , أن الوجه الأول يجري فيه قولا الخلع الآتيان , لكن ربما يأبى هذا قول الشارح في صراحته ويجاب بمنع المخالفة بقرينة قوله الآتية . قوله : ( لأنه لم يتكرر ) أي بخلاف الطلاق قوله : ( ولا شاع إلخ ) أي بخلاف الخلع . قوله : ( ولفظ الخلع صريح ) معطوف على قوله , ولفظ الفسخ قال الزركشي هذا إذا ذكر العوض كما قيده في تصحيح التنبيه , وإليه يشير قوله بعد فعلي الأول لو جرى بغير ذكر مال , وإلا فالصحيح أنه كناية وقد صرح في الروضة بأنه يشترط في صراحته ذكر العوض ا ه . قوله : ( وفي قوله كناية ) قال الزركشي هذا هو الراجح نقلا ودليلا . قوله : ( فعلى الأول إلخ ) قال الزركشي هذا يفيد وقوع الطلاق جزما , وهو مخالف لما في الروضة من أنه عند عدم ذكر المال كناية ا ه . وكذا قال ابن النقيب قال العراقي الحق أنه لا مخالفة فإنه ليس في المنهاج أنه صريح مع عدم ذكر المال , فلعل مراده أنه جرى بغير ذكر مال مع وجود مصحح , وهو اقتران النية به قال ويدل على ذلك ثبوت المال , وجهان أصحهما عند الإمام والغزالي والروياني نعم ثم قال فإن أثبتنا المال فإن جعلناه فسخا أو صريحا في الطلاق أو كناية ونوى وجب مهر المثل وحصلت البينونة , وإن جعلناه كناية ولم ينو لغا . ا ه وفي الرافعي اختلفوا في مأخذ القولين يعني الصراحة والكناية , فعن الأكثرين بناؤهما على أن اللفظ إذا شاع في العرف , والاستعمال للطلاق هل يلحق بالمتكرر في القرآن . ومنهم من بناه على أن ذكر المال هل يلحق بالصريح فمن أخذ بالأول أثبت الخلاف وإن لم يجر ذكر المال ومن أخذ بالثاني قال إذا لم يجر ذكر المال فهو كناية لا محالة , وهو ما أورده في التتمة وفي العجالة تعليل القول بأنه كناية بقوله , لأنه لما كان كناية فيه بغير عوض كان كناية فيه مع العوض كسائر كناياته ا ه . وفي شرح البهجة لو قال خالعتك فقط , ولم يلتمس جوابا قضية كلام الروضة أنه كناية وهو ظاهر وقضية كلام الأنوار والبلقيني وغيرهما . أنه صريح , اعلم أن هذا المحل الذي حاوله العراقي يأباه قول الشارح الآتي وما ذكره على الأول يأتي على الثاني أيضا إلخ . قوله : ( بغير ذكر مال ) أي عوض قوله : ( لاطراد العرف إلخ ) أي كما لو جرى على خلو أو خنزير مثلا وكما في النكاح . .
حاشية عميرة · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ٣ · ص ٣١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي