قوله : ( طولب بالمال ) ظاهر صنيعه أن الزوج ليس له مطالبة الزوجة الآن , ويشكل عليه ما سلف في حالة الإطلاق من الحر الرشيد . قوله : ( ففي التتمة أن المختلع يبرأ ) خص بعضهم ذلك بالعين , قال وأما الدين فلا يبرأ إلا بقبض صحيح . قوله : ( أو طلاقها ) يستثنى ما إذا أسلم على أكثر من أربع نسوة , فلا يصح توكيل المرأة في طلاق بعضهم لتضمن ذلك الاختيار .
| فصل في ذكر صيغة الخلع وما معها
قوله : ( الفرقة بلفظ الخلع ) احترز عن الفرقة بلفظ الطلاق على عوض فإنه طلاق جزما قوله : ( طلاق ) أي لأنه لو كان فسخا لما جاز على غير الصداق لأن الفسخ يوجب استرجاع البدل كما أن الإقالة لا تجوز بغير الثمن الأول , ثم المراد هنا الحكم بالطلاق في الجملة , وأما الصراحة وعدمها فستأتي قوله : ( ينقص ) خبر ثان أو صفة كاشفة . قوله : ( وفي قول فسخ إلخ ) هذا القائل احتج بقوله تعالى ﴿ فإن طلقها فلا تحل له من بعد ﴾ إلخ . فإن تعقيبه للخلع بعد ذكر الطلقتين يقتضي أن يكون طلقة رابعة , لو كان الخلع طلاقا وأجيب بأن قوله تعالى ﴿ فإن طلقها ﴾ يتعلق بقوله ﴿ مرتان ﴾ , وتفسير لقول ﴿ أو تسريح بإحسان ﴾ اعترض بينهما ذكر الخلع دلالة على أن الطلاق يقع مجانا تارة وبعوض أخرى , قال الشيخ أبو حامد وغيره من العراقيين محل الخلاف إذا لم يقصد بالخلع الطلاق وإلا لكان طلاقا جزما لكن حكى الإمام خلافا في انصراف الخلع إلى الطلاق بالنية إن جعلناه فسخا قال والمحققون على المنع . قوله : ( أيضا وفي قول فسخ ) به قال مالك وأبو حنيفة وأحمد واختاره كثيرون من الأصحاب . قوله : ( كناية في الطلاق ) أي كما لو صدرا من غير ذكر مال وليس بصر , لأنه لم يرد في القرآن ولم يشتهر عرفا فيه . قوله : ( كما أنه على قول إلخ ) أي ولا يكون على هذا القول كناية في الطلاق , لأنه وجد نفاذا في موضوعه , وهو صريح في بابه وكل ما كان كذلك لا يكون كناية في غيره . قوله : ( فيه ) الضمير فيه راجع لقول الفسخ . قوله : ( والمفاداة ) معطوف على قوله لفظ الفسخ . قوله : ( فقالت قبلت إلخ ) أشار بهذا إلى دفع ما عساه يتوهم من اشتراط لفظ المفاداة في الإيجاب والقبول معا . أخذا من التعبير بالمفاداة قوله في صراحته الآتية . عبارة الزركشي أي كلفظ الخلع فيجيء القولان لورودها في القرآن وصورته