قوله : ( أما بعد النسخ ببعثة نبينا إلخ ) . هذا الكلام يقتضي أن الدخول في شأن الإسرائيلية قبل بعثة نبينا صلى الله عليه وسلم لا يضر , ولو بعد النسخ لشريعة عيسى صلى الله عليه وسلم وقد يلتزم ذلك لشرفه نسبها , وعبارة الروضة صريحة في ذلك حيث قال : بل لا يحرم من الإسرائيليات إلا من علم دخول آبائها بعد النسخ ببعثة نبينا صلى الله عليه وسلم انتهى . وها هنا سؤال , وهو أن هذا الكلام كما ترى يقتضي أن الإسرائيليات تنقسم إلى من تحل وتحرم , وأن ما به التحريم من الدخول بعد بعثة نبينا صلى الله عليه وسلم أمر ممكن في حقها , وحينئذ فكيف يجتمع ذلك مع ما نقله الزركشي عن إمام الحرمين . حيث قال : قال الإمام من ضرورة كونها من ولد إسرائيل أن يكون أول آبائها دخل في الدين , وهو غير محرم , فيجتمع شرف النسب , والتعلق بالدين قبل التغيير انتهى . وكأنه - رحمه الله - بنى كلامه هذا على أن سائر بني إسرائيل آمنوا بموسى صلى الله عليه وسلم قبل التحريم لم يتخلف أحد منهم وفيه نظر إذ يحتمل تخلف بعضهم , فالحق ما قاله الشيخان والله أعلم إذ المراد بالآباء مطلق الأصول , ولو جده ذكره في شرح الإرشاد . . قول المتن : ( في نفقة ) عبارة الشافعي رضي الله عنه في المختصر هي كمسلمة , فيما لها وعليها إلا التوارث نيتها ورجحه في التحقيق , أما إذا امتنعت فيغسلها الزوج ويستبيحها , وإن لم توجد نية , وقيل : ينوي عنها وهو ضعيف كذا قاله في شرح المهذب قال : يعني في شرح المهذب , ولو امتنعت المسلمة فغسلها قهرا حلت وهل يفتقر إلى نية الزوج الظاهر أنه على الوجهين في المجنونة , ورجح في التحقيق اشتراط نية الزوج في المجنونة انتهى . كلام الزركشي . قول المتن : ( في الأظهر ) هذان القولان جاريان في إجبار المسلمة على الغسل من الجنابة . قول المتن : ( على غسل ما نجس من أعضائهما ) ينبغي أن يكون الثوب المتنجس أو ذات الرائحة الكريهة كذلك . قوله : ( تغليبا للتحريم ) لم يقولوا بمثل ذلك في المتولد بين مسلم وكافر لأن الإسلام يعلو ويغلب .
حاشية عميرة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ٣ · ص ٢٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي