المتن : ( ويصير ذلك ملكا له ) قضيته أنه لا يسترد منه إذا رجع وبه صرح الفارقي قال : لأنه أعطى لتحصيل غرض , وهو تحقيق الغزو , وقد وجد ويشبه أن يأتي فيه ما سلف في فاضل النفقة انتهى . قاله الزركشي . قول المتن : ( ويهيأ له إلخ ) أي ويسترد ذلك منه إذا رجع كما يفهم من قوة العبارة , ثم قضية كلامه تهيئة ذلك لابن السبيل حتى في سفر النزهة , وهو بعيد . قول المتن : ( في الأظهر ) المسألة فيها طرق ثلاث قال الزركشي : ولا يقال كان ينبغي التعبير بالمذهب لأن الأصح طريقة القولين انتهى . قلت هذا بناء منه على أن التعبير بالمذهب إنما يكون أو يحسن إذا أريد به الطريقة القاطعة , وليس كذلك . تنبيه : حكم الصفات كالصفتين في جريان الخلاف المذكور , ثم المراد منع الإعطاء بها دفعة واحدة أما لو أعطاه بالغرم فأداه لغريمه جاز إعطاؤه بعد ذلك بالفقر قال الزركشي : ولو قال أخذ بإحداهما كان أولى لأن الخبر له لا للمعطي ثم المراد صفات استحقاق الزكاة وإلا فالهاشمي الغازي يأخذ من الفيء بهما قطعا كما سلف في بابه .
| فصل يجب استيعاب الأصناف
قال الإمام : لو صرف سهم الفقراء والمساكين إلى الفقراء نظرا إلى أن احتياج الفقراء أشد , فهو نظر باطل لأن مقصود الشرع أن تزول حاجة المحتاجين , والمساكين أقرب إلى حصول ذلك , فيهم من الفقراء , فلا يمتنع أن يكون غرض الشارع صرف سهم المساكين حتى يتماسكوا , ولا يصيروا إلى حد الفقر . قول المتن : ( إن قسم الإمام ) مثله العامل يقسم فيعزل نفسه , ثم يفرق الباقي قاله الزركشي .